العلامة المجلسي

167

بحار الأنوار

قال : لا ينبغي أن يتيمم من لم يجد الماء إلا في آخر الوقت ( 1 ) . وعنه عليه السلام قال : من تيمم صلى بتيممه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو يجد الماء ، فإنه إذا مر بالماء أو وجده انتقض تيممه ، فان عدمه بعد ذلك تيمم ، وإن هو تيمم في أول الوقت وصلى ثم وجد الماء وفي الوقت بقية يمكنه معها أن يتوضأ ويصلي توضأ وصلى ، ولم يجزه صلاته بالتيمم ، إذا هو وجد الماء وهو في وقت من الصلاة ( 2 ) . قال : وكذلك إن تيمم ولم يصل ، فوجد الماء ، وهو في وقت من الصلاة انتقض تيممه ، وعليه أن يتوضأ ويصلي ، وإن دخل في الصلاة بتيمم ثم وجد الماء فلينصرف فيتوضأ ويصلي إن لم يكن ركع ، فان ركع مضى في صلاته ، فان انصرف منها وهو في وقت توضأ وأعادها ، فان مضى الوقت أجزأه ( 3 ) . وقال عليه السلام : إن عمار بن ياسر أصابته جنابة فتجرد من ثيابه وأتى صعيدا فتمعك عليه ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : يا عمار تمعكت تمعك الحمار ؟ قد كان يجزيك من ذلك أن تمسح بيديك وجهك وكفيك ، كما قال الله عز وجل ( 4 ) . وعن علي عليه السلام أنه قال : من أصابته جنابة والأرض مبتلة فلينفض لبده وليتيمم بغباره ، وكذلك قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام : لينفض ثوبه أو لبده أو إكافه إذا لم يجد ترابا طيبا ( 5 ) . وقالوا صلوات الله عليهم : المتيمم تجزيه ضربة واحدة ، يضرب بيديه على الأرض فيمسح بهما وجهه ويديه ، وقالوا لا يجزي التيمم بالجص ولا بالرماد ولا بالنورة ، ويجزي بالصفا الثابت في الأرض إذا كان عليه غبار ولم يكن مبلولا ، ولا يتيمم في الحضر إلا من عذر أو يكون في زحام ولا يخلص منه وحضرت الصلاة فإنه يتيمم ويصلي ، ويعيد تلك الصلاة ( 6 ) .

--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 120 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 120 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 120 . ( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 120 . ( 5 ) المصدر ج 1 ص 121 . ( 6 ) المصدر ج 1 ص 121 .