العلامة المجلسي
158
بحار الأنوار
فليتيمم من دثاره كائنا ما كان ، ورواه في ثواب الأعمال ( 1 ) عن محمد بن كردوس عنه عليه السلام مثل الفقيه . فعلى ما في التهذيب : لعل المعنى كائنا ما كان [ الدثار سواء كان فيه غبار أم لا ، أو كائنا ما كان ] النائم ، سواء قدر على القيام والوضوء أم لا ، وعلى ما في الفقيه فالظاهر أن المراد سواء كان متوضئا أو متيمما أو المراد أنه إذا ذكر الله فسواء توضأ أو تيمم أم لا فهو في صلاة ، ويمكن أن يعمم أيضا بحيث يشمل غير حالة النوم أيضا ، والظاهر هو الأول . فالمراد أنه إذا تطهر ولم يذكر يكتب له ثواب الكون في المسجد ، وإن ذكر يكتب له ثواب الصلاة . وعلى الاحتمالين الآخرين الظاهر أن كون فراشه كمسجده كناية عن أنه يكتب له ثواب الصلاة ، وعلى ما هنا الظاهر اشتراط الطهارة والذكر معا في الثواب المذكور وظاهر الخبر اشتراط التيمم بالذكر في الدثار لا مطلقا وهو خلاف المشهور . 16 - السرائر : نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن عثمان بن عيسى ، عن معاوية بن شريح قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده ، فقال : يصيبنا الدمق ( 2 ) والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد إلا ماء جامدا فكيف أتوضأ أدلك به جلدي ؟ قال : نعم ( 3 ) . 17 - ومنه : عن الكتاب المذكور ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن العمركي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء ، لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه ؟ قال : الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم ( 4 ) .
--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 18 . ( 2 ) الدمق - محركة - ريح وثلج ، معرب دمه بالفارسية . ( 3 ) السرائر ، 478 . ( 4 ) السرائر ، 478 .