مجموعة مؤلفين
93
مع الركب الحسيني
والمخالف ، وحزب الرحمن ، وأولياء الشيطان ، منهم باك ومنتحب ، ومنهم ضاحك وطرب ، منهم عارف بالواقعة العظمى وأنها جرت على آل النبيّ محمد صلى الله عليه وآله ، ومنهم جاهل غافل عن البلوى » . « 1 » وروى الشيخ الطوسي بسنده عن حذلم بن ستير « 2 » قال : « قدمت الكوفة في المحرّم سنة إحدى وستين منصرف عليّ بن الحسين عليهما السلام بالنسوة من كربلاء ، ومعهم الأجناد يحيطون بهم ، وقد خرج الناس للنظر إليهم ، فلمّا أقبل على الجمال بغير وطاء جعل نساء الكوفة يبكين ويلتدمن ! « 3 » فسمعت عليّ بن الحسين عليهما السلام وهو يقول بصوت ضئيل وقد نهكته العلّة ، وفي عنقه الجامعة ! ويده مغلولة إلى عنقه ! : إنّ هؤلاء النسوة يبكين ! فمن قتلنا ! ؟ » . « 4 » ويقول اليعقوبي في تاريخه : « وحملوهنّ إلى الكوفة ، فلمّا دخلن إليها خرجت نساء الكوفة يصرخن ويبكين ! فقال عليّ بن الحسين : هؤلاء يبكين ! فمن
--> ( 1 ) رياض الأحزان : 48 / ونُقل أيضاً عن تذكرة الأئمّة للعلّامة المجلسي أنه « قال بعض النُظّار والمتفرجين لبعض شماتة بهم : إنّ اللّه تعالى نِعم ما كافى هؤلاء به عمّا أحدثوه وابدعوه وفعلوه ! وكان هو في ذلك إذ طارت من السماء حجارة وأصابت فمه وسقط ميّتاً لعنه اللّه » . ( 2 ) في رجال الشيخ الطوسي : 113 ورد اسمه « حذيم بن شريك الأسدي » ، وروى الطبرسي فيكتابه الإحتجاج عنه حديث ورد الإمام السجّاد عليه السلام الكوفة مع أهل البيت ، وخطبة زينب الكبرى في الكوفة . ( راجع : الإحتجاج : 2 : 320 رقم 322 ) ، وفي البحار : 45 : 108 « بشير بن خزيم الأسدي » ، وفي مستدركات علم رجال الحديث : 2 : 37 : « بشير بن جزيم الأسدي : لم يذكروه ، وهو راوي خطبة مولاتنا زينب عليها السلام بالكوفة . » . ( 3 ) التدمت المرأة : ضربت صدرها في النياحة ، وقيل : ضربت وجهها في المآتم . ( 4 ) أمالي الطوسي : 91 ، واللهوف : 192 ، وأمالي المفيد : 320 ، والفصول المهمة : 192 ، والمنتخب للطريحي : 350 .