مجموعة مؤلفين
73
مع الركب الحسيني
اليوم الحادي عشر من المحرّم اتفق المؤرخون على أنّ عمر بن سعد لم يخرج عن كربلاء في اليوم العاشر من المحرّم ، بل بقي حتّى اليوم الحادي عشر إلى الزوال ، فجمع قتلاه وصلّى عليهم ، وترك قرّة عين الزهراء البتول عليها السلام مطروحاً على أرض كربلاء مع بقية الشهداء من أهل بيته وصحبه الكرام عليهم السلام بلاغسل ولاكفن ! كيف حمل ابن سعد بقيّة الركب الحسينيّ إلى الكوفة ! ؟ يقول السيد ابن طاووس ( ره ) : « وأقام ابن سعد بقيّة يومه واليوم الثاني إلى زوال الشمس ، ثمّ ارتحل بمن تخلّف من عيال الحسين عليه السلام ، وحمل نساءه على أحلاس أقتاب الجمال بغير وطاء ولا غطاء ! مكشّفات الوجوه بين الأعداء وهنّ ودائع خير الأنبياء ! وساقوهنّ كما يُساق سبي الترك والروم في أسر المصائب والهموم » . « 1 » وقال ابن أعثم الكوفي : « وساق القوم حُرَم رسول اللّه من كربلاء كما تُساق
--> ( 1 ) اللهوف : 189 .