مجموعة مؤلفين

68

مع الركب الحسيني

وامحمّداه صلّى عليك مليك السماء ، هذا حسينٌ بالعراء ! مرمَّلٌ بالدماء ! مقطّع الأعظاء ! واثكلاه ! وبناتك سبايا ! إلى اللّه المشتكى وإلى محمّدٍ المصطفى وإلى عليٍّ المرتضى وإلى فاطمة الزهراء وإلى حمزة سيّد الشهداء ! وامحمّداه ! وهذا حسينٌ بالعراء ! تسفي عليه ريح الصبا ! قتيل أولاد البغايا ! واحزناه ! واكرباه عليك يا أبا عبداللّه ! اليوم مات جدّي رسول اللّه ! يا أصحاب محمّد ! هؤلاء ذريّة المصطفى يساقون سوق السبايا ! ! وفي بعض الروايات : وامحمّداه ! بناتك سبايا ! وذرّيتك مقتّلة تسفي عليهم ريح الصبا ! وهذا حسينٌ محزوز الرأس من القفا ! مسلوب العمامة والرداء ! بأبي من أضحى عسكره في يوم الاثنين نهبا ! بأبي من فسطاطه مقطّع العرى ! بأبي من لاغائب فيرتجى ، ولاجريح فيداوى ! بأبي من نفسي له الفداء ! بأبي المهموم حتّى قضى ! بأبي العطشان حتّى مضى ! بأبي من يقطر شيبه بالدماء ! يا بن علي المرتضى ، يا بن خديجة الكبرى ، يا بن فاطمة الزهراء سيدة النساء ، . . . بأبي من جدّه رسول إله السماء ! بأبي من هو سبط نبيّ الهدى ! بأبي محمّد المصطفى ! بأبي من رُدَّت عليه الشمس حتّى صلّى ! قال الراوي : فأبكت واللّه كلَّ عدوٍّ وصديق . « 1 »

--> ( 1 ) وفي مقتل الحسين عليه السلام / للخوارزمي : 2 : 45 / « وما زالت تقول هذا القول حتّى أبكت واللّه كلّ صديق وعدوّ ! حتّى رأينا دموع الخيل تنحدر على حوافرها ! ثمّ قُطّعت رؤوس الباقين فسُرّح بإثنين وسبعين رأساً مع شمر بن ذي الجوشن ، وقيس بن الأشعث ، وعمرو بن الحجّاج . » ، وانظر : / الخطط المقريزية : 2 : 289 .