مجموعة مؤلفين

61

مع الركب الحسيني

وروى ابن سعد في طبقاته قائلًا : « وكان عليّ بن الحسين الأصغر مريضاً نائماً على فراش ، فقال شمر بن ذي الجوشن الملعون : أقتلوا هذا ! فقال له رجل من أصحابه : سبحان اللّه ! أتقتل فتىً حدثاً مريضاً لم يقاتل ! ؟ وجاء عمر بن سعد فقال : لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض ! » . « 1 » وذكر القرماني في كتابه أخبار الدول قائلًا : « وهمّ شمر الملعون - عليه ما يستحقّ من اللّه - بقتل عليّ الأصغر ابن الحسين وهو مريض ، فخرجت إليه زينب بنت عليّ وقالت : واللّه لايُقتل حتى أُقتل ! » . « 2 » وفي روضة الصفا : « فلمّا وصل شمر - لعنه اللّه - إلى الخيمة التي كان عليّ بن الحسين عليهما السلام فيها مُتّكئاً سلّ سيفه ليقتله ، قال حميد بن مسلم : سبحان اللّه ! أيُقتل هذا المريض ! ؟ لا تقتله ! وقال بعضهم : إنّ عمر بن سعد أخذ بيديه وقال : أما تستحيي من اللّه تريد أن تقتل هذا الغلام المريض ! ؟ قال شمر : قد صدر أمر الأمير عبيد اللّه أن أقتل جميع أولاد الحسين . فبالغ عمر في منعه حتّى كفّ عنه ، فأمر بإحراق خيام أهل بيت المصطفى ! » . « 3 » وفي تذكرة الخواص ، عن الواقدي قال : « وإنّما استبقوا عليّ بن الحسين لأنّه لمّا قُتل أبوه كان مريضاً ، فمرّ به شمر فقال : اقتلوه ! ثمّ جاء عمر بن سعد فلمّا رآه قال : لاتتعرّضوا لهذا الغلام ! ثمّ قال لشمر : ويحك من للحرم ؟ » . « 4 »

--> ( 1 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السلام / من القسم غير المطبوع من كتاب الطبقات الكبير لابن سعد : 78 . ( 2 ) أخبار الدول : 108 . ( 3 ) روضة الصفا : 3 : 170 . ( 4 ) تذكرة الخواص : 232 .