مجموعة مؤلفين
101
مع الركب الحسيني
خطبة فاطمة الصغرى بنت الحسين عليها السلام وقال السيّد ابن طاووس ( ره ) : « وروى زيد بن موسى « 1 » قال : حدّثني أبي ، عن جدّي عليهما السلام قال : خطبت فاطمة الصغرى بعد أن وردت من كربلاء ، فقالت : الحمدُ للّه عدد الرمل والحصى ، وزنة العرش إلى الثرى ، أحمده وأؤمن به ، وأتوكّل عليه ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده
--> ( 1 ) قال النمازي في مستدركات علم رجال الحديث : 3 : 486 رقم 5987 : « زيد بن موسىالكاظم عليه السلام . ويقال له : زيد النار . روى الصدوق عن ياسر : أنه خرج بالمدنية وأَحرَقَ وقَتَل ، فبعث إليه المأمون فأُسر وحُمل إلى المأمون ، فقال المأمون : إذهبوا به إلى أبي الحسن عليه السلام . قال ياسر : فلما دخل عليه قال له أبو الحسن : يا زيد أغرّك قول سفلة أهل الكوفة : إنَّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيتها على النار ؟ ذاك للحسن والحسين خاصّة ! إن كنتَترى أنّك تعصي اللّه وتدخل الجنّة ! وموسى بن جعفر عليه السلام أطاع اللّه ودخل الجنّة فأنت إذاً أكرم على اللّه عزّ وجلّ من موسى بن جعفر عليه السلام ! والله ما ينال بنا أحدٌ ما عند اللّه عزّ وجلّ إلّا بطاعته ، وزعمت أنك تناله بمعصيته ، فبئس ما زعمت ! فقال له زيد : أنا أخوك وابن أبيك . فقال له أبو الحسن عليه السلام : أنت أخي ما أطعتَ اللّه عزّ وجلّ إنَّ نوحاً قال : ( ربّ إنَّ ابني من أهلي وإنَّ وعدك الحقُّ وأنت أحكم الحاكمين ) . فقال اللّه عزّ وجل : ( يا نوح إنّه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ) . فأخرجه اللّه عزّ وجلّ من أن يكون من أهله بمعصيته . » . وقال السيد الخوئي في المعجم 7 / 360 بعد نقله هذه الحكاية : « وروى أيضاً - أي الشيخ الصدوق - عن أبي الحسن عليّ بن أحمد النسّابة عن مشايخه : أنَّ زيد بن موسى كان ينادم المنتصر ! ! وكان في لسانه فضل ، وكان زيدياً ، رواهما في العيون ، الباب 58 ، ح 3 و 4 . وذكر فيه غيرهما مما دلّ على ذم زيد إلّا أنّ جميع تلك الروايات ضعيفة السند لا يعتمد عليها . والذي يسهل الخطب أنه لم يرد في هذا توثيق ولا مدح ، وكلام الشيخ المفيد لا دلالة فيه على المدح من جهة الدين كما هو ظاهر . » .