مجموعة مؤلفين
98
مع الركب الحسيني
بن زياد في عسكره بالنخيلة ، فلم يمكنه ذلك ، فلطف حتى لحق بالحسين فقُتل معه ! » . « 1 » غير أنّ هذا اللطف والتخفّي لم ينفع هذا الشهيد البطل ( رض ) عند كلّ المفارز والمسالح التي ترصد حركة كلّ عابر باتجاه كربلاء ، فاضطرّ إلى الاصطدام مع إحدى المسالح الكبيرة الموجودة على جسر الصراة التي كان على رأسها اللعين زجر بن قيس الجعفي ، فقد نقل المحقّق المرحوم السيّد المقرّم في مقتله يقول : « وجعل عبيداللّه بن زياد زجر بن قيس الجعفي على مسلحة في خمسمائة فارس ! وأمره أن يُقيم بجسر الصراة ، « 2 » يمنع من يخرج من الكوفة يريد الحسين عليه السلام ، فمرَّ به عامر « 3 » بن أبي سلامة بن عبداللّه بن عرار الدالاني ، فقال له زجر : قد عرفت حيث تريد فارجع ! فحمل عليه وعلى أصحابه فهزمهم ومضى ! وليس أحدٌ منهم يطمع في الدنوّ منه ! فوصل كربلاء ولحق بالحسين عليه السلام حتّى قُتل معه ، وكان قد شهد المشاهد مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام . » . « 4 » رسالة الإمام عليه السلام إلى أخيه محمّد بن الحنفيّة روى الشيخ ابن قولويه ( ره ) بسند عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « كتب الحسين
--> ( 1 ) أنساب الأشراف ، 3 : 388 . ( 2 ) الصراة : بالفتح ، نهر يأخذ من نهر عيسى من بلدة يُقال لها المحوّل ، بينها وبين بغداد فرسخ ، وهو من أنهار الفرات . ( راجع : وقعة صفّين : 135 ، الحاشية ) . ( 3 ) ضبطه المحقّق السماوي ( ره ) هكذا : « عمّار بن أبي سلامة بن عبداللّه بن عمران بن راس بندالان ، أبوسلامة الهمداني الدالاني ، وبنودالان بطن من همدان ( راجع : إبصار العين : 133 ) . ( 4 ) مقتل الحسين عليه السلام ، للمقرّم : 199 عن كتاب الإكليل للهمداني ، 10 : 87 و 101 ، وفيه « ودالان بطن من همدان منهم بنوعُرار بضمّ العين ، وهو عُرار بن رؤاس بن دالان . . . » .