مجموعة مؤلفين

72

مع الركب الحسيني

وروي أنّ فرس الإمام الحسين عليه السلام عند وصوله أرض كربلاء وقفت ممتنعة عن الحركة فلم تنبعث خطوة واحدة ، « فنزل عنها وركب أخرى فلم تنبعث خطوة واحدة ! ولم يزل يركب فرساً بعد فرس حتى ركب سبعة أفراس وهنّ على هذه الحال ! فلمّا رأى ذلك قال : يا قوم ، ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : أرض الغاضرية . قال : فهل لها اسم غير هذا ؟ قالوا : تُسمّى نينوى . قال : أَهَلْ لها اسم غير هذا ؟ قالوا : شاطىء الفرات . قال : أَهَلْ لها اسم غير هذا ؟ قالوا : تسمّى كربلاء ! فعند ذلك تنفّس الصعداء ! وقال : أرض كرب وبلاء ! ثمّ قال : إنزلوا ، هاهنا مناخ ركابنا ، هاهنا تُسفك دماؤنا ، هاهنا واللّه تُهتك حريمنا ، هاهنا واللّه تُقتل رجالنا ، هاهنا واللّه تُذبح أطفالنا ، هاهنا واللّه تُزار قبورنا ، وبهذه التربة وعدني جدّي رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ولاخُلف لقوله . ثمّ نزل عن فرسه ! » . « 1 » وفي رواية : « ثمّ قال الحسين : ما يُقال لهذه الأرض ؟ فقالوا : كربلاء ويُقال لها أرض نينوى قرية بها . فبكى وقال : كرب وبلاء ! أخبرتني أمّ سلمة قالت : كان جبرئيل عند رسول اللّه صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام ، لأبي مخنف : 75 - 76 .