مجموعة مؤلفين
424
مع الركب الحسيني
ثمّ جعل يُقاتل حتّى أصابته اثنتان وسبعون جراحة . « 1 » » . « 2 » أمّا الطبري فيروي هذه اللحظات المأساوية عن لسان حميد بن مسلم قال : « كانت عليه جُبّة من خزّ ، وكان معتمّاً وكان مخضوباً بالوسمة ، وسمعته يقول قبل أن يُقتل ، وهو يقاتل على رجليه قتال الفارس الشجاع ، يتّقي الرميّة ، ويفترص العورة ، ويشدّ على الخيل ، وهو يقول : أعلى قتلي تحاثون ! ؟ أما واللّه لاتقتلون بعدي عبداً من عباد اللهِ اللّهُ أسخط عليكم لقتله منّي ، وأيمُ اللّه إنّي لأرجو أنْ يُكرمني اللّه بهوانكم ، ثمّ ينتقم لي
--> ( 1 ) هذا العدد من الجراحات حتّى تلكم اللحظة من القتال ، وإلّا فإنّ الروايات قد تفاوتت في مجموع عدد الإصابات التي تعرّض لها الإمام عليه السلام حتى لحظة استشهاده ، فقد روى الشيخ الصدوق في أماليه عن الإمام الباقر عليه السلام قال : أصيب الحسين بن علي عليه السلام ووجد به ثلاثمائة وبضعة وعشرين طعنة برمح أو ضربة بسيف أو رمية بسهم فروي أنها كانت كلّها في مقدمه لأنّه عليه السلام كان لايولّي ! « ( أمالي الصدوق : 139 المجلس 31 حديث رقم 1 ) ، وقال الخوارزمي : « وروي أنه وجد في قميصه مائة وبضع عشرة ما بين رمية وطعنة وضربة ، وقال جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليه السلام : وُجد فيه ثلاث وثلاثون طعنة ، وأربع وثلاثون ضربة » . ( مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 : 42 ) ، وروى الشيخ الطوسي بسنده عن معاذ بن مسلم قال : سمعتُ أبا عبداللّه عليه السلام يقول : وُجد بالحسين بن عليّ نيف وسبعون ضربة بالسيف . ( أمالي الطوسي : 677 ، وراجع : أنساب الأشراف 3 : 409 ) ، وقال ابن شهرآشوب : « وروي ثلاثمائة وستّون جراحة ، وقيل : ثلاث وثلاثون ضربة سوى السهام ، وقيل : الف وتسعمائة جراحة ، وكانت السهام في درعه كالشوك في جلد القنفذ ، وروي أنها كانت كلّها في مقدّمه ! » ( مناقب آل أبي طالب عليهم السلام 4 : 111 ) ، وانظر أيضاً : الحدائق الوردية : 123 ، وتاج المواليد : 107 ، وتذكرة الخواص : 228 ، ومروج الذهب 3 : 71 ، وتاريخ الطبري : 3 : 334 ، ومرآة الزمان : 1 : 133 ، وروضة الواعظين : 189 ، وغير هذه المصادر . ( 2 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 : 38 - 39 .