مجموعة مؤلفين

408

مع الركب الحسيني

واحتساباً فيك ! . . . » . « 1 » ومن الملفت للإنتباه والمثير للعجب والحزن والمصاب في هذه الرواية هو أنّ الإمام عليه السلام لجفاف روحه من العطش الشديد أراد أن يروي ظمأه من نداوة ورطوبة فم الطفل عبداللّه الرضيع ! لا أنّ الإمام عليه السلام كان قد أخذ الطفل الرضيع العطشان ليعرضه على القوم لعلّهم يسقونه ماء كما هو المشهور ! ! وجاء في تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام : « وعبيداللّه بن الحسين عليه السلام ، وأُمّه الرباب بنت إمرىء القيس . . ، قتله حرملة بن الكاهل الأسدي الوالبي ، وكان ولد للحسين عليه السلام في الحرب فأتي به وهو قاعد ، وأخذه فيحجره ولبّاه بريقه وسمّاه عبداللّه ، فبينما هو كذلك إذ رماه حرملة بن الكاهل بسهم فنحره ، فأخذ الحسين عليه السلام دمه فجمعه ورمى به نحو السماء فما وقعت منه قطرة إلى الأرض ! قال فضيل : وحدثني أبو الورد : أنه سمع أبا جعفر يقول : لو وقعت منه إلى الأرض قطرة لنزل العذاب . وهو الذي يقول الشاعر فيه : وعند غنّي قطرة من دمائنا * وفي أسد أخرى تُعُد وتذكر « 2 » أمّا الطائفة الثانية من النصوص فمنها ما رواه الدينوري قائلًا : فدعا بصبي له صغير فأجلسه في حجره ، فرماه رجل من بني أسد ، وهو في حجر الحسين عليه السلام بمشقص ، فقتله . « 3 » ومنها ما رواه سبط ابن الجوزي عن هشام بن محمد ، قال : « فالتفت الحسين

--> ( 1 ) مدينة المعاجز : 4 : 214 رقم 295 ، وعنه نفس المهموم : 230 - 231 ، وقال الشيخ القمّي : « روى الحسين بن حمدان الحضيني ( الخصيبي ) بإسناده عن أبي حمزة الثمالي . والسيّد البحراني مُرسلًا عنه . . . » . / وراجع الرواية مفصّلة في الفصل الثاني : ص 137 - 139 . ( 2 ) تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام : 150 . ( 3 ) الأخبار الطوال : 258 ، بغية الطلب 6 : 26 - 29 . المشقص بمعنى نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض .