مجموعة مؤلفين
382
مع الركب الحسيني
وقال السيد ابن طاووس : فرماه حرملة بن الكاهل لعنه اللّه بسهم فذبحه وهو في حجر عمه الحسين عليه السلام . « 1 » مقتل أحمد بن الحسن عليهما السلام قال المامقاني : « أحمد بن الحسن بن أمير المؤمنين عليه السلام ، وأمّه أمّ بشر بنت أبي مسعود الأنصاري ، خرج مع عمّه الحسين عليه السلام هو وأمّه وأخوه القاسم وأختاه أمّ الحسن وأمّ الخير إلى مكّة ، ثمّ إلى كربلاء ، وله من العمر ستّ عشرة سنة ، وحمل على القوم عند اشتداد القتال بعد صلاة الظهر وهو يرتجز ، وقتل من القوم على ما قيل ثمانين فارساً ، وأُثخن بالجراح ، فتعطّفوا عليه
--> ( 1 ) اللهوف : 173 . وفي ذوب النضار : 120 - 122 / « حدّث المنهال بن عمرو قال : دخلت على زين العابدين عليه السلام أودّعه وأنا أريد الانصراف من مكّة ، فقال : يا منهال ، ما فعل حرملة بن كاهل ؟ وكان معي بشر بن غالب الأسدي ، فقلت : هو حيّ بالكوفة . فرفع يديه وقال : أللّهمّ أذقه حرّ الحديد ، أللهمّ أذقه حرّ الحديد ، اللهم أذقه حرّ النار ! قال المنهال : وقدمتُ إلى الكوفة والمختار بها فركبت إليه ، فلقيته خارجاً من داره ، فقال : يا منهال ! ألم تشركنا في ولايتنا هذه ؟ فعرّفته أني كنت بمكّة ، فمشى حتّى أتى الكناس ، ووقف كأنه ينتظر شيئاً ، فلم يلبث أن جاء قوم فقالوا : أبشر أيّها الأمير فقد أُخذ حرملة ! فجييء به ، فقال : لعنك اللّه ، الحمد للّه الذي أمكنني منك ، الجزّار الجزّار ! فأُتي بجزّار ، فأمره بقطع يديه ورجليه ، ثم قال : النار النارَ ! فأُتي بنار وقصب . فأُحرق ، فقلت : سبحان اللّه ! سبحان اللّه ! فقال : إنّ التسبيح لحسن ، لِمَ سبّحت ؟ فأخبرته بدعاء زين العابدين عليه السلام ، فنزل عن دابّته ، وصلّى ركعتين وأطال السجود ، ثمّ ركب وسار ، فحاذى داري فعزمت عليه بالنزول والتحرّم بطعامي ، فقال : إنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام دعا بدعوات فأجابها الله على يدي ، ثمّ تدعوني إلى الطعام ! ؟ هذا يوم صومٍ شكراً للّه تعالى ! فقلت : أدام اللّه توفيقك » .