مجموعة مؤلفين

363

مع الركب الحسيني

« بأبي أنت وأميّ من مذبوح ومقتول من غير جرم ، بأبي أنت وأمّي ، دمك المرتقى به إلى حبيب اللّه ، بأبي أنت وأمّي من مقدّم بين يدي أبيك يحتسبك ، ويبكي عليك محترقاً عليك قلبه ، يرفع دمك إلى عنان السماء لا يرجع منه قطرة ، ولا تسكن عليك من أبيك زفرة . » . « 1 » ولعليٍّ الأكبر عليه السلام سلام في زيارة الناحية المقدّسة كاشف عن منزلته السامية ومقامه الشامخ ، فقد ورد السلام عليه فيها هكذا : « السلام عليك يا أوّل قتيل من نسل خير سليل ، من سلالة إبراهيم الخليل ، صلّى اللّه عليك وعلى أبيك ، إذ قال فيك : قتل اللّه قوماً قتلوك يا بُنيَّ ! ما أجرأهم على الرحمن ، وعلى انتهاك حرمة الرسول ! ؟ على الدنيا بعدك العفا ! كأنّي بك بين يديه ماثلًا ، وللكافرين قاتلًا قائلًا : أنا عليُّ بن الحسين بن علي * نحن وبيتِ اللّه أولى بالنبي أطعنكم بالرمح حتّى ينثني * أضربكم بالسيف أحمي عن أبي ضرب غلام هاشميّ عربي * واللّهِ لا يحكم فينا ابن الدعي حتى قضيت نحبك ، ولقيت ربّك ، أشهد أنك أولى باللّه وبرسوله ، وأنّك ابن رسوله ، وحجّته وأمينه ، وابن حجّته وأمينه ، حكم اللّه على قاتلك مُرّة بن منقذ بن النعمان العبدي ، لعنه اللّه وأخزاه ومن شركه في قتلك ، وكانوا عليك ظهيراً ، أصلاهم اللّه جهنم وساءت مصيراً ، وجعلنا اللّه من ملاقيك ، ومرافقي جدّك وأبيك وعمّك وأخيك ، وأمّك المظلومة ، وأبرء إلى اللّه من أعدائك أولي الجحود ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . » . « 2 »

--> ( 1 ) انظر أيضاً : كامل الزيارات : 253 باب 79 رقم 21 - نشر مكتبة الصدوق . ( 2 ) راجع : البحار : 45 : 65 - 66 .