مجموعة مؤلفين
325
مع الركب الحسيني
الحملة الأولى . وقد ورد السلام عليهما من الناحية المقدّسة هكذا : « السلام على عبداللّه وعبد الرحمن ابني عروة بن حراق الغفاريين » . « 1 » مقتل حنظلة بن أسعد الشبامي والأخوين الجابريين سيف ومالك ( رض ) روى الطبري قائلًا : « وجاء الفتيان الجابريّان سيف بن الحارث بن سريع ، ومالك بن عبد « 2 » بن سريع ، وهما ابنا عمّ وأخوان لأُمّ ، فأتيا حسيناً فدنوا منه وهما يبكيان ، فقال : أي ابنَيْ أخي ! ما يُبكيكما ؟ فواللّه إنّي لأرجو أن تكونا عن ساعة قريريْ عين . قالا : جعلنا اللّه فداك ! لا واللّه ما على أنفسنا نبكي ، ولكنّا نبكي عليك ! نراك قد أُحيط بك ولانقدر على أن نمنعك ! فقال : جزاكما اللّه يا ابنيْ أخي بوُجْدكما من ذلك ومواساتكما إيّايَ بأنفسكما أحسن جزاء المتّقين . وجاء حنظلة بن أسعد الشباميّ فقام بين يدي حسين ، فأخذ يُنادي : يا قومِ ! إنّي أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب ، مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم ، وما اللّه يريد ظلماً للعباد ، ويا قوم إنّي أخاف عليكم يوم التنادِ يومَ تُولّون مدبرين مالكم من اللّه من عاصم ، ومن يُظللِ اللّهُ فماله من هادٍ ، يا قومِ لا تقتلوا
--> ( 1 ) البحار : 45 : 71 . ( 2 ) ضبط المحقّق السماوي ( ره ) اسم والد مالك : « عبداللّه » ( راجع : إبصار العين : 132 ) .