مجموعة مؤلفين

320

مع الركب الحسيني

وأتوا به إلى الكوفة فأخفوه ، وبلغ ابن زياد خبره فأرسل إليه ليقتله ، فشفع فيه جماعة من بني أسد ، فلم يقتله ولكن كبّله بالحديد ونفاه إلى الزارة ، « 1 » وكان مريضاً من الجراحات التي به ، فبقي في الزارة مريضاً مكبّلًا حتّى مات بعد سنة ، وفيه يقول الكُميت الأسدي : وإنّ أبا موسى أسيرٌ مُكبَّلُ - يعني به الموقَّع . » . « 2 » مقتل عمر « 3 » ( عمرو ) بن جنادة الأنصاري الخزرجي ( رض ) كان جنادة بن كعب بن الحرث الأنصاري الخزرجي ( رض ) ممّن قتل في الحملة الأولى من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام ، وكان قد قتل من الأعداء ستّة عشر رجلًا ، « 4 » وكان جنادة قد صحب الإمام عليه السلام من مكّة وجاء معه هو وأهله ، وكان ابنه عمرو وهو ابن إحدى عشرة سنة « 5 » قد تقدّم - بعد مقتل أبيه ( رض ) - إلى الإمام عليه السلام يستأذنه في القتال ، فأبى عليه السلام « وقال : هذا غلام قُتل أبوه في الحملة الأولى « 6 » ولعلّ أمّه تكره ذلك . قال : إنّ أمّي أمرتني ! فأذن له فما أسرع أن قُتل ورُمي برأسه إلى جهة الحسين ، فأخذته أمُّه ومسحت الدم عنه وضربت به رجلًا قريباً منها فمات ! وعادت إلى المخيّم فأخذت عموداً ، وقيل سيفاً ، وأنشأت :

--> ( 1 ) الزارة : موضع بعُمان كان ينفي اليه زياد وابنه من شاء من أهل البصرة والكوفة . ( 2 ) إبصار العين : 117 . ( 3 ) ضبطه المحقّق السماوي ( ره ) : عمر . ( إبصار العين : 159 ) ، وفي المصادر الأخرى : عمرو . ( 4 ) راجع : مناقب آل أبي طالب عليهم السلام 4 : 104 وفيه بعد ذلك « ثمّ برز ابنه واستشهد » . ( 5 ) راجع : مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم : 253 . ( 6 ) وفي إبصار العين : 159 « قتل أبوه في المعركة » .