مجموعة مؤلفين
301
مع الركب الحسيني
فما زال يُرمى حتى سقط إلى الأرض وهو يقول : أللّهمَّ العنهم لعن عادٍ وثمود ، أللّهمّ أبلغ نبيّك عنّي السلام ، وأبلغه مالقيتُ من ألم الجراح ، فإنّي أردت بذلك نصرة نبيّك ، ثمّ مات ، فوجد به ثلاثة عشر سهماً سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح ! » ، « 1 » ثمّ التفت إلى الحسين عليه السلام فقال : أوفيت يا ابن رسول اللّه ؟ فقال عليه السلام : نعم ، أنت أمامي في الجنّة ! ثمّ فاضت نفسه النفيسة . « 2 » وينبغي التذكير هنا بأنّ السلام على سعيد بن عبداللّه الحنفي ( رض ) الوارد في زيارة الناحية المقدّسة كاشف عن مكانة سامية خاصة له عند أهل البيت عليهم السلام ، فقد ورد السلام عليه فيها هكذا : « السلام على سعد « 3 » بن عبداللّه الحنفيّ ، القائل للحسين وقد أذن له في الانصراف : لا واللّه لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه صلى الله عليه وآله فيك ، واللّه لو أعلم أنّي أُقتل ثمّ أُحيا ثمّ أُحرق ثمّ أُذرى ويُفعل ذلك بي سبعين مرَّة ما فارقتك حتّى ألقى حِمامي دونك ! وكيف أفعل ذلك وإنّما هي موتة أو قتلة واحدة ! ؟ ثمّ هي بعدها الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً ! ! فقد لقيتَ حِمامك ، وواسيت إمامك ، ولقيت من اللّه الكرامة في دار المقامة ، حشرنا اللّه معكم في المستشهدين ، ورزقنا مرافقتكم في أعلى علّييّن ! » . « 4 »
--> ( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 : 20 - 21 وانظر : اللهوف : 165 ، وتسلية المجالس : 1 : 291 ، والبحار : 45 : 21 ونفس المهموم : 275 . ( 2 ) إبصار العين : 218 . ( 3 ) هكذا ورد اسمه في هذه الزيارة . ( 4 ) البحار : 45 : 70 .