مجموعة مؤلفين
277
مع الركب الحسيني
فقُتل الشهيد الثاني عبد الله بن عمير الكلبي ( رض ) وتتابع رواية الطبري وصف تفاصيل هذه الحملة فتقول : « فقُتِل الكلبيّ وقد قَتَل رجلين بعد الرجلين الأوْلَيْن ، وقاتل قتالًا شديداً ، فحمل عليه هانيء بن ثُبَيت الحضرمي ، وبُكَير بن حيّ التيمي من تيم اللّه بن ثعلبة فقتلاه ، وكان القتيل الثاني من أصحاب الحسين . » . « 1 » خيل الإمام عليه السلام تحمل على الأعداء ! ! تواصل رواية الطبري وصف تفاصيل الحملة الأولى فتقول : « وقاتلهم أصحاب الحسين قتالًا شديداً ، وأخذت خيلهم تحمل - وإنّما هم اثنان وثلاثون فارساً - وأخذت لا تحمل على جانب من خيل أهل الكوفة إلّا كشفته ! ، فلمّا رأى ذلك عزرة بن قيس وهو على خيل أهل الكوفة - أنّ خيله تنكشف من كلّ جانب ! - بعث إلى عمر بن سعد عبد الرحمن بن حصن ، فقال : أما ترى ما تلقى خيلي مذ اليوم من هذه العدّة اليسيرة ! ؟ ابعث إليهم الرجال والرماة . . . » . « 2 »
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 : 325 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 3 : 325 وتذكر نفس هذه الرواية أنّ عمر بن سعد لمّا أراد أن يبعث الرجال والرماة قال لشبث بن ربعي : « ألا تقدم إليهم ؟ فقال : سبحان اللّه ! أتعمد إلى شيخ مصر وأهل مصر عامّة تبعثه في الرماة ! ؟ لم تجد من تندب لهذا ويجزي عنك غيري ! ؟ قال وما زالوا يرون من شبث الكراهة لقتاله ! وقال أبو زهير العبسي : فأنا سمعته - يعني شبث بن ربعي - في إمارة مصعب يقول : لا يعطي اللّه أهل هذا المصر خيراً أبداً ولا يسدّدهم لرشد ! ألا تعجبون أنّا قاتلنا مع عليّ بن أبي طالب ومع ابنه من بعده آل أبي سفيان خمس سنين ، ثمّ عدونا على ابنه وهو خير أهل الأرض نقاتله مع آل معاوية وابن سميّة الزانيّة ! ! ضلال يالكَ من ضلال ! ! » .