مجموعة مؤلفين

275

مع الركب الحسيني

عوسجة ! ؟ أما والذي أسلمتُ له ، لرُبَّ موقف له قد رأيته في المسلمين كريم ، لقد رأيته يوم سَلق آذربيجان قتل ستّة من المشركين قبل أن تتامّ خيول المسلمين ! أفيُقتل منكم مثله وتفرحون ! ؟ قال وكان الذي قتل مسلم بن عوسجة : مسلم بن عبداللّه الضبّابي ، وعبد الرحمن بن أبي خُشكارة البجلي . . . » . « 1 » زيارة الناحية المقدّسة تؤيّد أنّ مسلم بن عوسجة ( رض ) أوّل شهداء الحملة الأولى ، أي أوّل شهداء الطفّ رضوان اللّه تعالى عليهم ، فقد ورد فيها السلام على مسلم ابن عوسجة هكذا : « السلام على مسلم بن عوسجة الأسديّ ، القائل للحسين وقد أذن له في الانصراف : أنحن نخلّي عنك ! ؟ وبمَ نعتذر عند اللّه من أداء حقّك ؟ لا واللّه حتى أكسر في صدورهم رمحي هذا ! وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ! ولا أفارقك ، ولو لم يكن معي سلاح أُقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ! ولم

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 : 326 وانظر : الإرشاد : 2 : 103 - 104 والمنتظم لابن الجوزي : 5 : 339 والبداية والنهاية لابن كثير : 8 : 182 وجواهر المطالب للباعوني : 2 : 286 - وأمّا ما ورد في مناقب ابن شهرآشوب : 4 : 101 « ثم برز مسلم بن عوسجة مرتجزاً : إنْ تسألوا عنّي فإنّي ذو لبد * من فرع قوم في ذرى بني أسد فمن بغانا حائدٌ عن الرشد * وكافر بدين جبّار صمد وفي اللهوف : 161 ، « ثمّ خرج مسلم بن عوسجة فبالغ في قتال الأعداء ، وصبر على أهوال البلاء حتى سقط إلى الأرض وبه رمق ، فمشى إليه الحسين عليه السلام . . . » . فلا دلالة فيه على أنَّ مسلماً ( رض ) قُتل مبارزة بعد الحملة الأولى ، بل إنّ « ثُمّ » الموجودة في بعض كتب التواريخ والمقاتل لاتدلّ على ترتيب وقائع الأحداث فعلًا ، ولعلّ المتأمّل في سياقات كتاب اللهوف خاصة يرى هذه الحقيقة واضحة .