مجموعة مؤلفين

250

مع الركب الحسيني

وصيّه وابن عمِّه وأوّل المؤمنين المصدّق لرسول اللّه بما جاء به من عند ربّه ؟ أوليس حمزة سيّد الشهداء عمّي ؟ أوليس جعفر الطيّار في الجنّة بجناحين عمِّي ؟ أولم يبلغكم ما قال رسول اللّه لي ولأخي : هذان سيّدا شباب أهل الجنّة ؟ فإنْ صدّقتموني بما أقول وهو الحقّ ، واللّه ما تعمّدت كذباً منذ علمتُ أنّ اللّه يمقت عليه أهله ، وإن كذّبتموني فإنّ فيكم من إنْ سألتموه عن ذلك أخبركم ، سلوا جابر بن عبداللّه الأنصاريّ ، وأبا سعيد الخدري ، وسهل بن سعد الساعديّ ، وزيد ابن أرقم ، وأنس بن مالك ، يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه صلى الله عليه وآله لي ولأخيّ ، أما في هذا حاجزٌ لكم عن سفك دمي ! ؟ » . فقال له شمر بن ذي الجوشن : هو يعبدُ اللّه على حرف إنّ كان يدري ما تقول ! « 1 » فقال له حبيب بن مظاهر : واللّه إنّي لأراك تعبد اللّه على سبعين حرفاً ! وأنا أشهد أنّك صادقٌ ما تدري ما يقول ، قد طبع اللّه على قلبك . ثمّ قال لهم الحسين عليه السلام :

--> ( 1 ) في مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 1 : 358 ، « فقال له شمر بن ذي الجوشن : يا حسين بن عليّ ! أنا أعبداللّه على حرف إن كنت أدري ما تقول ! . . . » . وفي مثير الأحزان : 51 ، « فقال شمر بن ذي الجوشن ( هو يعبد اللّه على حرف إنْ كان يعرف شيئاً ممّا يقول ! . . . » . وفي سير أعلام النبلاء : 3 : 302 « فقال شمر : هو يعبداللّه على حرف إنْ كان يدري ما يقول ! فقال عمر : لو كان أمرك إليَّ لأجبتُ . وقال الحسين : يا عمر ! ليكوننّ لما ترى يوم يسوؤك ، أللّهمّ إنّ أهل العراق غرّوني ، وخدعوني ، وصنعوا بأخي ما صنعوا ! أللهمّ شتّت عليهم أمرهم ، وأحصهم عدداً . » .