مجموعة مؤلفين

232

مع الركب الحسيني

حريث عبداللّه بن شهر السبيعي ويزيد بن عذرة العنزي . « 1 » 3 - الخوارج : المشهور بين المؤرّخين أنّ الخوارج كانوا من جملة المشتركين في جيش ابن زياد الذي عبّأه لقتال الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء ، وورد في أكثر كتب المقاتل والتراجم أنّ سعد بن الحرث الأنصاري العجلاني وأخاه أبا الحتوف كانا من الخوارج ( المحكّمة ) وخرجا مع ابن سعد إلى قتال الحسين عليه السلام ، ولمّا قُتل أصحاب الحسين عليه السلام ، وجعل يقول : « ألا ناصرٌ فينصرنا ؟ » وسمعته النساء والأطفال فتصارخن ، وسمع سعد وأخوه أبوالحتوف النداء من الحسين عليه السلام والصراخ من العيال ، فمالا مع الحسين عليه السلام على أعدائه حتّى استشهدا بين يديه . « 2 » فإذا افترضنا أنّ الخوارج كانوا قد خرجوا مع ابن زياد لقتال الإمام الحسين عليه السلام

--> ( 1 ) روى الطبري عن الضحّاك بن قيس المشرقي أنّه مرّت بمخيّم الحسين عليه السلام خيل لابن سعد ليلة عاشوراء ، وكان الحسين عليه السلام يقرأ هذه الآية الشريفة : « ما كان اللّه ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتّى يميز الخبيث من الطيّب . . » فسمعها رجل من تلك الخيل فقال : نحن وربّ الكعبة الطيّبون ، مُيّزنا منكم ، فقال الضحّاك لبرير أتعرف من هذا ؟ قال : لا . قال : أبوحريث عبداللّه بن شهر ألسبيعي - وكان مضحاكاً بطّالًا ، وكان ربّما حبسه سعيد بن قيس الهمداني في جناية - فعرفه برير ، فقال له : أمّا أنت فلن يجعلك اللّه في الطيّبين ! فقال له : من أنت ؟ قال : برير . فقال : إنّا للّه عزَّ عليَّ ! هلكت واللّه ! هلكت واللّه يا بُرير ! فقال له برير : هل لك أن تتوب إلى اللّه من ذنوبك العظام ؟ فواللّه إنّا لنحن الطيّبون وأنتم الخبيثون ! قال : وأنا واللّه على ذلك من الشاهدين ! فقال : ويحك ! أفلا تنفعك معرفتك ! ؟ قال : جُعلت فداك ! فمن ينادم يزيد بن عذرة العنزي ؟ هاهو ذا معي ! قال برير : قبّح اللّه رأيك ، أنت سفيه على كلّ حال ! ( راجع : تأريخ الطبري : 3 : 317 وإبصار العين : 122 - 123 ) . ( 2 ) راجع مثلًا : إبصار العين : 159 ، ووسيلة الدارين : 149 رقم 61 ، وتنقيح المقال 2 : 12 رقم 4666 ، ومستدركات علم رجال الحديث : 4 : 27 رقم 6107 .