مجموعة مؤلفين
197
مع الركب الحسيني
ولا يحول حائل بينها وبين الورود على حياض المنيّة أو الاستيلاء على الملك ! فلو كففنا عنها رويداً لأتت على نفوس العسكر بحذافيرها ! فما كنّا فاعلين لا أُمَّ لك ! ؟ » . « 1 » عدد أصحاب الإمام الحسين عليه السلام يوم الطف في البدء لابدّ أن نذكّر بالفرق بين قولنا : أنصار الإمام الحسين عليه السلام ( عامّة ) وبين قولنا : أنصار الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء ، وكذلك بين قولنا : ( شهداء النهضة الحسينية ) وبين قولنا : ( شهداء الطفّ ) ، ذلك لأنّ أنصار الإمام الحسين عليه السلام ( عامّة ) أوسع مراداً من أنصاره يوم عاشوراء ، إذ في عامّة أنصاره من قتل في البصرة أو في الكوفة ، أو سجن في محابس ابن زياد لعنه اللّه وأباه ، وفيهم من لم يُدرك نصرة الإمام عليه السلام كالطرماح مثلًا . وكذلك فإنّ ( شهداء النهضة الحسينية ) أوسع مراداً أيضاً من ( شهداء الطفّ ) ، لأنّ في العنوان الأوّل من استشهد في البصرة كسليمان بن رزين ( رض ) رسول الإمام عليه السلام إلى أشرافها ، ومنهم من استشهد في الكوفة كمسلم بن عقيل عليه السلام ، وعبداللّه بن يقطر ( رض ) ، وقيس بن مسهّر الصيداوي ( رض ) ، وهاني بن عروة ( رض ) ، وعمارة بن صلخب الأزدي ( رض ) ، وعبد الأعلى بن يزيد الكلبي ( رض ) ، وغيرهم . كذلك يحسن التذكير هنا أيضاً بأنّ ( أنصار الإمام عليه السلام يوم الطفّ ) أوسع مراداً من ( شهداء الطفّ ) ، ذلك لأنّ بعضاً من أنصاره عليه السلام الذين جاهدوا بين يديه يوم عاشوراء لم يستشهدوا يوم الطفّ كالحسن المثنى ( رض ) وغيره .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 : 307 / دار إحياء التراث العربي - بيروت .