مجموعة مؤلفين

129

مع الركب الحسيني

قال وكان العبّاس بن عليّ حين أتى حسيناً بما عرض عليه عمر بن سعد قال : إرجع إليهم ، فإن استطعت أن تؤخّرهم إلى غدوة وتدفعهم عنّا العشيّة ، لعلّنا نصلّي لربّنا الليلة وندعوه ونستغفره ، فهو يعلم أني قد كنت أحبّ الصلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار . » . « 1 » ويروي الطبري ، عن أبي مخنف ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبداللّه بن شريك العامري ، عن الإمام السجّاد عليه السلام قال : « أتانا رسول من قِبَل عمر بن سعد ، فقام مثل حيث يُسمع الصوت فقال : إنّا قد أجلّناكم إلى غدِ ، فإنْ استسلمتم سرّحنا بكم إلى أميرنا عبيداللّه بن زياد ، وإنْ أبيتم فلسنا بتاركيكم . » . « 2 » أمّا ابن أعثم الكوفي فيروي قائلًا : « . . . فقال عمر بن سعد : إنّا قد أجّلناهم في يومنا هذا . قال فنادى رجل من أصحاب عمر : يا شيعة الحسين بن عليّ ! قد أجّلناكم يومكم هذا إلى غد ، فإنْ استسلمتم ونزلتم على حكم الأمير وجّهنا بكم إليه ، وإنْ أبيتم ناجزناكم . قال فانصرف الفريقان بعضهم من بعض . » . « 3 » إشارة : ماذا لو حصلت فاجعة عاشوراء في الليل ! ؟ مرَّ بنا قول الراوي - في رواية الطبري - في تعليله لطلب الإمام عليه السلام من عمر

--> ( 1 ) تأريخ الطبري ، 4 : 315 - 317 وانظر : الكامل في التأريخ ، 3 : 284 - 285 وانظر : أنساب الأشراف ، 3 : 392 - 393 ، والإشاد : 257 - 258 وانظر : الفتوح ، 5 : 175 - 179 وعنه مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، 1 : 253 - 254 . بتفاوت وإضافات ! ( 2 ) تاريخ الطبري ، 4 : 317 ، وفي الإرشاد : 258 : « ومضى العبّاس إلى القوم ، ورجع من عندهم ومعه رسول من قبل عمر بن سعد لعنه اللّه يقول . . . » . ( 3 ) الفتوح ، 5 : 179 وانظر مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، 1 : 354 - 355 بتفاوت .