مجموعة مؤلفين

123

مع الركب الحسيني

كاتبه فكتب لهم أماناً ، فبعث به عبداللّه بن أبي المحل مع مولى له يُقال له : كُزمان ، فلمّا قدم عليهم دعاهم فقال : هذا أمانٌ بعث به خالكم ! فقال له الفتية : أَقرىء خالنا السلام ، وقل له أنْ لا حاجة لنا في أمانكم ! أمان اللّه خيرٌ من أمان ابن سميّة ! » . « 1 »

--> ( 1 ) تاريخ الطبري ، 4 : 314 - 315 ؛ وانظر : الكامل في التأريخ ، 3 : 284 ؛ وفي الفتوح : 5 ، 166 - 167 : « وطوى الكتاب ، وأراد أن يسلّمه إلى رجل يُقاال له عبداللّه بن أبي المحل بن حزام العامري ، فقال : أصلح اللّه الأمير ! إنّ عليَّ بن أبي طالب قد كان عندنا هاهنا بالكوفة ، فخطب إلينا فزوّجناه بنتاً يُقال لها أمّ البنين بنت حزام فولدت له عبداللّه وجعفراً والعبّاس ، فهم بنو أختنا ، وهم مع الحسين أخيهم ، فإن رسمت لنا أن نكتب إليهم كتاباً بأمانٍ منك عليهم متفضّلًا ! ؟ فقال عبيداللّه بن زياد : نعم وكرامة لكم ! أكتبوا إليهم بما أحببتم ولهم عندي الأمان ! قال : فكتب عبداللّه بن أبي المحل بن حزام إلى عبداللّه ، والعباس ، وجعفر ، بني عليّ رضي اللّه عنهم بالأمان من عبيداللّه بن زياد ، ودفع الكتاب إلى غلام له يُقال له : عرفان ، فقال : سِرْ بهذا الكتاب إلى بني أختي بني عليّ بن أبي طالب - رحمة اللّه عليهم - فإنهم في عسكر الحسين رضي اللّه عنه ، فادفع إليهم هذا الكتاب ، وانظر ماذا يردّون عليك ؟ قال : فلمّا ورد كتاب عبداللّه بن أبي المحل على بني عليّ ونظروا فيه أقبلوا به إلى الحسين فقرأه وقال له : لا حاجة لنا في أمانك ، فإنّ أمان اللّه خير من أمان ابن مرجانة ! قال : فرجع الغلام إلى الكوفة فخبّر عبداللّه بن أبي المحل بما كان من جواب القوم . قال : فعلم عبداللّه بن أبي المحل أنّ القوم مقتولون ! » . وعنه مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، 1 : 348 - 349 بتفاوت . ويؤخذ على هذا الخبر : أوّلًا : أنّ الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السلام قد تزوّج أم البنين عليها السلام قبل مجيئه الكوفة بسنين ، وثانياً : أنّ للإمام عليّ عليه السلام من أمّ البنين عليها السلام ولداً رابعاً هو عثمان لم يُذكر في هذا الخبر .