مجموعة مؤلفين
121
مع الركب الحسيني
قال فقام إليه شمر بن ذي الجوشن فقال : أتقبل هذا منه ، وقد نزل بأرضك إلى جنبك ! ؟ واللّه لئن رحل من بلدك ولم يضع يده في يدك ليكوننّ أولى بالقوّة والعزّ ! ولتكوننّ أولى بالضعف والعجز ! فلا تعطه هذه المنزلة فإنّها من الوهن ، ولكنْ لينزل على حكمك هو وأصحابه ، فإنْ عاقبتَ فأنت وليُّ العقوبة ! وإنْ غفرت كان ذلك لك ! واللّه لقد بلغني أنّ حسيناً وعمر بن سعد يجلسان بين العسكرين فيتحدّثان عامّة الليل ! فقال له ابن زياد : نعم ما رأيتَ ، الرأي رأيك ! ! » . « 1 » ويواصل الطبري رواية ذلك الحدث ، عن أبي مخنف ، عن سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم قال : « ثمّ إنّ عبيداللّه بن زياد دعا شمر بن ذي الجوشن ، فقال له : أخرج بهذا الكتاب إلى عمر بن سعد ، فليعرض على الحسين وأصحابه النزول على حكمي ! فإنْ فعلوا فليبعث بهم إليَّ سلماً ! وإنْ هم أبوا فليقاتلهم ! فإنْ فعل فاسمع له وأطع ! وإنْ هو أبى فقاتلهم فأنت أميرالنّاس ! وَثِبْ عليه فاضرب عنقه وابعث إليَّ برأسه ! » . « 2 » وكان كتاب ابن زياد لعمر بن سعد : « أمّا بعدُ ، فإنّي لم أبعثك إلى حسين لتكفّ عنه ، ولا لتطاوله ، ولا لتمنّيه السلامة والبقاء ، ولالتقعد له عندي شافعاً ! أُنظر فإنْ نزل حسين وأصحابه على الحكم واستسلموا فابعث بهم إليَّ سلماً ! وإنْ أبوا فازحف إليهم حتّى تقتلهم وتمثّل بهم فإنّهم لذلك مستحقّون ! فإنْ قُتل حسينٌ فأَوْطِىء الخيلَ صدره وظهره ! فإنّه عاقٌ مشاقّ قاطع ظلوم ! ! ولستُ أرى في هذا أن يضرَّ بعد الموت شيئاً ، ولكنْ عليَّ قول لو قد قتلته فعلتُ هذا به ! فإنْ أنت مضيت
--> ( 1 ) وتأريخ الطبري ، 3 : 313 - 314 ؛ وانظر : أنساب الأشراف ، 3 : 390 - 391 ، والكامل في التأريخ ، 3 : 284 . ( 2 ) وتأريخ الطبري ، 3 : 313 - 314 ؛ وانظر : أنساب الأشراف ، 3 : 390 - 391 ، والكامل في التأريخ ، 3 : 284 .