مجموعة مؤلفين
119
مع الركب الحسيني
أُكذوبة عمر بن سعد التي افتراها على الإمام عليه السلام ويروي الطبري أنّ عمر بن سعد بعد لقائه مع الإمام عليه السلام كان قد كتب إلى ابن زياد كتاباً نصّه : « أمّا بعدُ ، فإنَّ اللّه قد أطفأ النائرة ، وجمع الكلمة ، وأصلح أمر الأمّة ! هذا حسين قد أعطاني أن يرجع إلى المكان الذي منه أتى ، أو أن نسيّره إلى أيّ ثغر من ثغور المسلمين شئنا ، فيكون رجلًا من المسلمين ، له مالهم وعليه ما عليه ، أو أن يأتي يزيد أمير المؤمنين فيضع يده في يده ، فيرى فيما بينه وبينه رأيه ، وفي هذا لكم رضىً وللأمّة صلاح ! » . « 1 » إشارة : يلفت انتباه المتتبع أنّ رواية هذا الكتاب والرواية التي ذكرت المطالب الثلاثة المفتراة على الإمام عليه السلام قد رواهما الطبري عن أبي مخنف ، عن مجالد بن سعيد « 2 » الهمداني ، والصقعب بن زهير ، « 3 » فإن كان خبر هذه الرسالة صادقاً ، وقد علم هذان الراويان بمحتواها ، فالظنّ قويّ بأنّ خبر المطالب الثلاثة المفتراة على الإمام عليه
--> ( 1 ) تأريخ الطبري ، 4 : 313 . ( 2 ) مجالد بن سعيد الهمداني : لم نعثر عليه في كتب الرجال الشيعيّة ، وأما عند علماء الرجال السنّة ، فقد ذكره الذهبي قائلًا : « ولد في أيّام جماعة من الصحابة ولكن لا شيء له عنهم ، ويُدرج في عداد صغار التابعين ، وفي حديثه لين . قال البخاري : كان يحيى بن سعيد يضعّفه ، وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يروي له شيئاً . وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئاً ، يقول ليس بشيء . وقال ابن معين : لايُحتجّ به ! وقال مرّةً : ضعيف . » ( راجع : سير أعلام النبلاء ، 6 : 285 ، دار الرسالة بيروت ) . ( 3 ) الصقعب بن زهير : لم نعثر عليه في كتب الرجال - حسب متابعتنا - إلّا ما وجدناه عند النمازيحيث يقول : « لم يذكروه ، روى نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد عنه قضايا صفين . كتاب صفّين ص 11 وص 519 » ( مستدركات علم رجال الحديث ، 4 : 268 ، رقم 7118 ) .