مجموعة مؤلفين

116

مع الركب الحسيني

المحاورة بين الإمام عليه السلام وبين عمر بن سعد لعنه اللّه قال ابن أعثم الكوفي : « ثمَّ أرسل « 1 » الحسين رحمه اللّه إلى عمر بن سعد : إنّي أُريد أنْ أكلّمك ، فالقني الليلة بين عسكري وعسكرك . قال فخرج إليه عمر بن سعد في عشرين فارساً ، وأقبل الحسين في مثل ذلك ، فلمّا التقيا أمر الحسين أصحابه فتنحّوا عنه ، وبقي معه أخوه العبّاس وابنه عليّ الأكبر رضي اللّه عنهم ، وأمر عمر بن سعد أصحابه فتنحّوا ، وبقي معه حفص ابنه وغلام له يُقال له لاحق . فقال له الحسين رضي اللّه عنه : ويحك يا ابن سعد ! أما تتّقي اللّه الذي إليه معادك أن تقاتلني ، وأنا ابن من علمتَ يا هذا مِن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! ؟ فاترك هؤلاء وكنْ معي ، فإنّي أقرّبك إلى اللّه عزّ وجلّ . فقال له عمر بن سعد : أبا عبداللّه ! أخاف أن تُهدم داري ! فقال له الحسين رضي اللّه عنه : أنا أبنيها لك . فقال : أخاف أن تؤخذ ضيعتي ! فقال الحسين : أنا أُخلف عليك خيراً منها من مالي بالحجاز . فقال : لي عيال أخاف عليهم ! فقال : أنا أضمن سلامتهم . » . « 2 » قال فلم يُجب عمر إلى شيء من ذلك ! فانصرف عنه الحسين رضي اللّه عنه

--> ( 1 ) في رواية الطبري أنّ الإمام عليه السلام أرسل عمرو بن قرظة بن كعب الأنصاري ( رض ) إلى عمر بن‌سعد ( تاريخ الطبري ، 4 : 312 ) . ( 2 ) مقتل الحسين عليه السلام ، للخوارزمي ، 1 : 347 .