مجموعة مؤلفين

106

مع الركب الحسيني

إليه وذي رحم ماسة به كانت الأعداء قد أحاطت به من كلّ جانب ! ؟ فما بالك إذا كان هذا المحتاج إليه ابن رسول اللّه وابن خال أبيه وهو الحسين عليه السلام ! ؟ هذا ما لو تأمّل البلاذريّ نفسه فيه لما تجرّأ على الإتيان به ! وممّا يؤسف له أن بعض المتتبّعين أخذ هذا عن البلاذري أخذ المسلّمات ، ولم يكلّف نفسه مناقشة تلك الدعوى . « 1 » وقايع اليوم السابع من المحرّم ! بعد أن روى الخوارزمي في مقتله قصة المواجهة بين جماعة بني أسد الذين استجابوا لدعوة حبيب بن مظاهر ( رض ) وبين خيل عمر بن سعد ( أربعمائة فارس ) بقيادة الأزرق بن الحرث الصدائي ، وكيف انهزمت مجموعة بني أسد بعد قتال شديد ، ورجوعهم إلى حيّهم ، ثمّ ارتحالهم عنه في جوف الليل خوفاً من بأس جيش ابن سعد ، وعودة حبيب ( رض ) إلى معسكر الإمام عليه السلام ! يتابع الخوارزمي سرد بقيّة قصة كربلاء فيقول : « ورجعت تلك الخيل حتّى نزلت على الفرات ، وحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، فأضرّ العطش بالحسين وبمن معه ، فأخذ الحسين عليه السلام فأساً ، وجاء إلى وراء خيمة النساء ، فخطا على الأرض تسع عشرة خطوة نحو القبلة ، ثمّ احتفر هنالك فنبعت له هناك عين من الماء العذب ! فشرب الحسين وشرب النّاس بأجمعهم ! وملاؤا أسقيتهم ، ثمّ غارت العين فلم يُرَ لها أثر ! وبلغ ذلك إلى عبيداللّه فكتب إلى عمر بن سعد : بلغني أنَّ الحسين يحفر

--> ( 1 ) راجع : حياة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ، 3 : 171 .