مجموعة مؤلفين
91
مع الركب الحسيني
يخبره بالأمر الذي انتهى ، فقبض عليه الحصين وصار ما صار عليه من الأمر الذي ذكرناه . » . « 1 » وهذا يؤيّد انّ عبداللّه بن يقطر ( رض ) كان رسولًا من مسلم عليه السلام إلى الإمام عليه السلام ، ولكنّة يخالف ما في رواية المناقب ورواية تسلية المجالس في أنه ( رض ) كان قد حمل إلى الإمام عليه السلام خبر الخذلان لاخبر البشرى بالعدد الكبير من المبايعين ! والظاهر أنّ عبداللّه بن يقطر ( رض ) - على المشهور - قُتل بنفس الطريقة التي قُتل بها قيس بن مسهّر الصيداوي ( رض ) ، حيث أُلقي كلُّ منهما من فوق القصر ، لكنّ الأوّل قُتل قبل الثاني رضوان اللّه تعالى عليهما ، بدليل أنّ خبر مقتل ابن يقطر ( رض ) ورد إلى الإمام عليه السلام بزبالة في الطريق إلى العراق في نفس خبر مقتل مسلم عليه السلام وهانيء ( رض ) ، فنعاهم الإمام عليه السلام قائلًا : « أمّا بعدُ ، فقد أتانا خبرٌ فظيع ، قُتل مسلم بن عقيل وهانيء بن عروة وعبداللّه بن يقطر ، وقد خذلنا شيعتنا . . . » ، « 2 » وبذلك يكون عبداللّه بن يقطر ( رض ) ثاني رسل النهضة الحسينية الذين استشهدوا أثناء أداء مهمّة الرسالة ، بعد شهيد النهضة الحسينية الأول سليمان بن رزين ( رض ) رسول الإمام عليه السلام إلى البصرة . البحث لمعرفة مكان مسلم بن عقيل عليه السلام كان الهمُّ الأكبر لعبيداللّه بن زياد منذ بدء وصوله الكوفة هو معرفة مكان مسلم بن عقيل عليه السلام ، فهو طلبته الكبرى ومبتغاه الأساس تنفيذاً لرسالة يزيد التي طلب منه فيها أن يطلب مسلماً عليه السلام طلب الخرزة .
--> ( 1 ) إبصار العين : 94 . ( 2 ) المصدر السابق .