مجموعة مؤلفين

54

مع الركب الحسيني

الولاية على العراق لاتُطلق على الولاية على البصرة فقط ، وقد روى اليعقوبي أيضاً نفس نصّ نفس هذا الكتاب بعبارة واضحة كاشفة بصورة أفضل عن أنّ هذا الكتاب غير الكتاب الأوّل ، يقول اليعقوبي : « وأقبل الحسين من مكّة يريد العراق ، وكان يزيد قد ولّى عبيداللّه بن زياد العراق ، وكتب إليه : قد بلغني أنّ أهل الكوفة قد كتبوا إلى الحسين في القدوم عليهم ، وأنّه قد خرج من مكّة متوجّهاً نحوهم ، وقد بُلي به بلدك من بين البلدان ، وأيّامك من بين الأيّام ، فإنْ قتلته وإلّا رجعت إلى نسبك وإلى أبيك عُبيد ، فاحذر أن يفوتك ! » ، « 1 » وواضح من هذا النصّ أنّ ابن زياد كان قد صار والياً على الكوفة والبصرة معاً قبل خروج الإمام عليه السلام من مكّة ، وأنّ يزيد كتب إلى ابن زياد هذا الكتاب بعدما ولّاه الكوفة أيضاً ، لا أنّ هذا الكتاب كان كتاب التولية ، فتأمّل ! .

--> ( 1 ) تأريخ اليعقوبي ، 2 : 155 .