مجموعة مؤلفين

51

مع الركب الحسيني

مضين سنة ستين في يوم عرفة ، بعد مخرج الحسين من مكّة مقبلًا إلى الكوفة بيوم . ومثل هذا التصحيف ممكن وكثير الوقوع . . أمّا القول الثالث فيؤاخذ على مبناه بأنّ خروج الإمام عليه السلام كان يوم السابع من ذي الحجّة ، وهو خلاف المشهور الصحيح . فلا يبقى من هذه الأقوال بعد هذا إلّا مالا يُعارض المشهور الصحيح وهو أنّ خروج الإمام عليه السلام من مكّة إلى العراق كان في يوم التروية يوم الثامن من ذي الحجّة سنة ستين للهجرة . وعلى هذا يكون خروج مسلم بن عقيل عليه السلام في الكوفة يوم الثلاثاء يوم التروية ، يوم الثامن من ذي الحجّة سنة ستين ، ويكون يوم مقتله يوم الأربعاء لتسع مضين منه ، أي يوم عرفة ، وهو الأقوى . أو كان خروجه يوم التاسع من ذي الحجّة بتلك السنة ، « 1 » فيكون مقتله عليه السلام في اليوم العاشر منه ، أي يوم عيد الأضحى ، وهو الأضعف . « 2 » إشارة : بقي أن نشير هنا إلى مسألة مهمّة أخرى في هذا الصدد ، وهي أنّ الطبري قد

--> ( 1 ) كما ذهب إلى هذا أيضاً - على نحو الاحتمال - مع ذكر القول الأول المسعودي حيث أضاف : « وقيل : يوم الأربعاء يوم عرفة لتسع مضين من ذي الحجّة سنة ستين » ( مروج الذهب ، 3 : 70 ) ، وكذلك ابن الأثير حيث قال : « وقيل : لتسع مضين منه » ( الكامل في التأريخ ، 3 : 275 ) . ( 2 ) ودليل ذلك أننا لم نعثر على أيّه إشارة تأريخية تفيد أنّ اليوم الذي قُتل فيه مسلم عليه السلام كان يوم عيد .