مجموعة مؤلفين
284
مع الركب الحسيني
سمعان قال : « لمّا كان في آخر الليل أمر الحسين بالإستقاء من الماء ، ثمّ أمرنا بالرحيل ففعلنا . . فلمّا ارتحلنا من قصر بني مقاتل وسرنا ساعة خفق الحسين برأسه خفقة ، ثمّ انتبه وهو يقول : إنّا للّه وإنا إليه راجعون ، والحمد للّه ربّ العالمين . . ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً ! . . فأقبل إليه ابنه عليّ بن الحسين على فرس له فقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، والحمدُ للّه ربّ العالمين ! يا أبتِ ، جُعلت فداك ، مِمَّ حمدت اللّه واسترجعت ؟ قال : يا بُنيَّ إنّي خفقتِ برأسي خفقة ، فعنَّ لي فارس على فرس فقال : القوم يسيرون والمنايا تسري إليهم ! فعلمتُ أنّها أنفسنا نُعيت إلينا ! قال له : يا أبتِ لا أراك اللّه سوءاً ، ألسنا على الحقّ ؟ قال : بلى والذي إليه مرجع العباد ! قال : يا أبتِ ، إذاً لا نبالي نموتُ محقّين ! فقال له : جزاك اللّه من ولدٍ خير ما جزى ولداً عن والده . » . « 1 » 17 ) - نينوى : « وبسواد الكوفة ناحية يُقال لها نينوى ، منها كربلاء التي قُتل بها الحسين رضي اللّه عنه » « 2 » و « نينوى : تقع شرق كربلاء . . وهي الموضع المعروف بباب طويريج شرقي كربلاء . . » . « 3 »
--> ( 1 ) تأريخ الطبري ، 3 : 309 ؛ والإرشاد : 209 ؛ وسير أعلام النبلاء ، 3 : 298 ؛ وانظر : مقاتل الطالبيين : 74 ؛ وأنساب الأشراف ، 3 : 384 . ( 2 ) راجع : معجم البلدان ، 5 : 339 . ( 3 ) راجع : خطب الإمام الحسين عليه السلام ، 1 : 133 .