مجموعة مؤلفين

260

مع الركب الحسيني

قال عمر : أنت جئت به ، فإنْ شئت فاقتله ! فانتضى شمر سيفه ، فقال له نافع : أما واللّه ، لو كنتَ من المسلمين لعظم عليك أن تلقى اللّهَ بدمائنا ، فالحمدُ للّه الذي جعل منايانا على يدي شرار خلقه . فقلته ! . « 1 » فسلام على نافع بن هلال يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيّاً ! 4 ) - أمّا بُرَيْرُ بن خُضَير الهمدانيُّ المشرقيّ ( رض ) . . فقد كان شيخاً تابعياً ناسكاً ، قارئاً للقرآن ، وكان من شيوخ القرّاء في الكوفة ، ومن أصحاب أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، وكان من أشراف أهل الكوفة من الهمدانيين . ونُقل : أنّه لمّا بلغه خبر الحسين عليه السلام سار من الكوفة إلى مكّة ليجتمع بالحسين عليه السلام ، فجاء معه حتّى استُشهد . « 2 » ومن مقالاته مع الإمام عليه السلام الكاشفة عن قوة بصيرته قوله ( رض ) : « واللّه يا ابن رسول اللّه ، لقد منّ اللّه بك علينا أن نقاتل بين يديك ، وتُقطّع فيك أعضاؤنا ، ثمّ يكون جدُك شفيعنا يوم القيامة ! » . « 3 » ومن المواقف الكاشفة عن قوّة يقينه ( رض ) ما رواه الطبري أنّ الإمام الحسين عليه السلام أمر بفسطاطٍ فضُرب ، ثمّ أمر بمسكٍ فميثَ في جفنة عظيمة أو صحفة ثمّ دخل الإمام عليه السلام ذلك الفسطاط فتطلّى بالنورة ، وعبد الرحمن بن عبد ربّه وبرير بن خضير الهمداني على باب الفسطاط تحتكُّ مناكبهما ! فازدحما أيّهما

--> ( 1 ) راجع : تاريخ الطبري ، 3 : 328 . ( 2 ) راجع : إبصار العين : 121 . ( 3 ) راجع : اللهوف : 35 ؛ وانظر : البحار ، 44 : 383 .