مجموعة مؤلفين
211
مع الركب الحسيني
الظاهر - أنّهم سايروا الإمام عليه السلام من مكّة ! ؟ أمّا رواية البلاذري فيكفي في عدم الاعتماد عليها أنها مأخوذة عن وكالة أنباء ( قالوا ) ! ولو أننّا افترضنا أنّ زهير بن القين ( رض ) بادر بعد الفراغ من أداء مناسك الحجّ « فانصرف من مكّة متعجّلًا » - على ما في رواية البلاذري - وجدَّ السير لايلوي على شيء ، فإنّ الفارق الزمني في أثره على الفارق المكاني قد لايتغيّر ، ويبقى كما هو على الأقوى ، لأنّ الإمام عليه السلام - حسب متون تأريخية عديدة - كان قد خرج من مكّة يجدّ السير أيضاً نحو العراق ولايلوي على شيء ! من هنا ، فإننا نحتمل احتمالًا قويّاً أنّ أوّل المنازل التي اشترك فيها الإمام عليه السلام مع زهير ( رض ) هو منزل زرود نفسه ، لابسبب أنّ زهيراً كان يتحاشى الاشتراك مع الإمام عليه السلام في المنازل قبل زرود ، بل لأنّ هذا المنزل هو المنزل الأوّل الذي يمكن أن يكونا فيه معاً ! يعني أوّل المنازل التي يمكن لزهير ( رض ) - بسبب تعجّله ! - أن يُدرك الإمام عليه السلام عنده . 2 ) - من المؤرّخين من روى قصة لقاء الإمام عليه السلام مع زهير ( رض ) دون أن يرد في روايته أي ذكر لامتناع زهير ( رض ) من الذهاب إليه عليه السلام كما ذكر الدينوري : « فأبى أن يلقاه ! » والبلاذري : « فأمرته امرأته ديلم بنت عمرو أن يأتيه فأبى ! » ، هذا الامتناع المُفسَّر على أساس عثمانية زهير ( رض ) ! فهاهو ابن أعثم الكوفيّ - المعاصر لكلّ من الطبري والدينوري والبلاذري - يروي قصة هذا اللقاء - بدون أي ذكر للعثمانية أو للإمتناع - قائلًا : « ثُمَّ مضى الحسين فلقيه زهير بن القين ، فدعاه الحسين إلى نصرته فأجابه لذلك ، وحمل إليه