مجموعة مؤلفين

188

مع الركب الحسيني

الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمّك مسلم بن عقيل وشيعته ! ؟ » ، « 1 » ذلك لأنّ خبر مقتل مسلم عليه السلام آنئذٍ كان قد شاع في الديار ، أو أنّ الفرزدق على الأقلّ كان قد علم خبره من أوساط الركب الحسيني نفسه قبل سلامه على الإمام عليه السلام وقد استدلّ بعض المحقّقين « 2 » على أنّ الصحيح هو أنّ لقاء الفرزدق مع الإمام عليه السلام كان في الصفاح لأنّ الفرزدق نظم في ذلك شعراً ، وهو استدلال ساذج لإمكان أن ينظم هذا الشعر غير الفرزدق ثمّ ينسبه إليه ! وفي ختام البحث حول لقاء الفرزدق مع الإمام عليه السلام ، يحسن هنا أن ننقل نصّ المحاورة بينهما - على رواية الإربلي ( ره ) - عن لسان الفرزدق أنه قال : « لقيني الحسين عليه السلام في منصرفي من الكوفة ، فقال : ما وراءك يا أبافراس ؟ قلت : أُصْدِقُك ؟ قال : الصدقُ أُريد ! قلت : أمّا القلوب فمعك ، وأمّا السيوف مع بني أميّة ! والنصر من عند اللّه . قال : ما أراك إلّا صدقتَ ! الناس عبيدالمال ! والدّين لغو ( لعق ) على ألسنتهم ، يحوطونه مادرّت به معايشهم ! فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديّانون ! » . « 3 » 4 ) - ذات عرق « ذات عرق مَهَلُّ أهل العراق ، وهو الحدُّ بين نجد وتُهامة ، وقيل : عرق جبل

--> ( 1 ) اللهوف : 32 . ( 2 ) راجع حياة الإمام الحسين بن علي عليه السلام ، 3 : 60 . ( 3 ) كشف الغمة ، 2 : 32 ؛ والمحجّة البيضاء ، 4 : 228 .