مجموعة مؤلفين

178

مع الركب الحسيني

لقي الفرزدق الشاعر ، وكان يوم التروية ، فقال له : إلى أين يا ابن رسول اللّه ، ما أعجلك عن الموسم ! ؟ قال : لو لم أعجل لأُخذتُ أخذاً ! فأخبرني يا فرزدق عمّا ورائك ؟ فقال : تركتُ الناس بالعراق قلوبهم معك وسيوفهم مع بني أميّة ، فاتّقِ اللّه في نفسك وارجع ! « 1 » فقال له : يا فرزدق ، إنّ هؤلاء قوم لزموا طاعة الشيطان ، وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد في الأرض ، وأبطلوا الحدود ، وشربوا الخمور ، واستأثروا في أموال الفقراء والمساكين ، وأنا أولى من قام بنصرة دين اللّه وإعزاز شرعه والجهاد في سبيله لتكون كلمة اللّه هي العليا . فأعرض عنه الفرزدق وسار ! « 2 » » . « 3 » ف « بستان ابن عامر هو أوّل منزل مرَّ به الحسين عليه السلام » . « 4 »

--> ( 1 ) والمعروف عن الفرزدق حبّه لأهل البيت عليهم السلام وحسن عقيدته بهم ، من هنا يصعب على المتأمّل القبول بإمكان إساءته الأدب في مخاطبة الإمام عليه السلام فيقول له : إتّقِ اللّه في نفسك وارجع ! ، أو يُعرض عن الإمام عليه السلام فيسير عنه بدون تحيّة وتوديع ! ( 2 ) والمعروف عن الفرزدق حبّه لأهل البيت عليهم السلام وحسن عقيدته بهم ، من هنا يصعب على المتأمّل القبول بإمكان إساءته الأدب في مخاطبة الإمام عليه السلام فيقول له : إتّقِ اللّه في نفسك وارجع ! ، أو يُعرض عن الإمام عليه السلام فيسير عنه بدون تحيّة وتوديع ! ( 3 ) تذكرة الخواص : 217 - 218 . ( 4 ) خطب الإمام الحسين عليه السلام على طريق الشهادة ، 1 : 132 / ونقل مؤلّفه لبيب بيضون قصيدة للخطيب السيد علي بن الحسين الهاشمي النجفي يذكر فيها منازل طريق الإمام عليه السلام إلى كربلاء ، أوّلها : سار الحسين تاركاً أُمَّ القُرى * ينحو العراق بميامين الورى وقد أتى بسيره منازلًا * حصباؤها قد فاخرت شهب السما فالمنزل الأوّل بستان ابن عا * مرٍ ، وللتنعيم مسرعاً أتى