مجموعة مؤلفين

172

مع الركب الحسيني

تعبئة الكوفة ، وتجميد الثغور ، استعداداً لقتال الإمام عليه السلام ثمَّ إنّ ابن زياد بالغ في إشاعة الرعب والخوف في أوساط أهل الكوفة ، من خلال إجراءات إرهابية عديدة ، تمهيداً لتعبئتهم وتوجيههم إلى قتال الإمام الحسين عليه السلام ، لعلمه بأنّ جُلّ أهل الكوفة يكرهون « 1 » التوجّه لقتاله عليه السلام ، « فقد كان يحكم بالموت على كلّ من يتخلّف أو يرتدع عن الخوض في المعركة » . « 2 » كما جمَّد الثغور ووجّه عساكرها إلى قتال الإمام الحسين عليه السلام ، فقد روى ابن عساكر « عن شهاب بن خراش ، عن رجل من قومه : كنتُ في الجيش الذي بعثهم ابن زياد إلى حسين ، وكانوا أربعة آلاف يريدون الديلم ، فصرفهم عبيداللّه إلى حسين . . » . « 3 »

--> ( 1 ) قال الدينوري : « وكان ابن زياد إذا وجّه الرجل إلى قتال الحسين في الجمع الكثير ، يصلون الىكربلاء ولم يبق منهم إلّا القليل ، كانوا يكرهون قتال الحسين ، فيرتدعون ويتخلّفون ، فبعث ابن زياد سويد بن عبد الرحمن المنقري في خيل إلى الكوفة ، وأمره أن يطوف بها ، فمن وجده قد تخلّف أتاه به » ( الأخبار الطوال : 254 ) . ( 2 ) حياة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ، 2 : 415 نقلًا عن كتاب الدولة الأموية في الشام ، ص 56 . ( 3 ) تأريخ دمشق ، 14 : 215 ؛ وتاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ، تحقيق المحمودي ) : 305 ، رقم 264 .