مجموعة مؤلفين
159
مع الركب الحسيني
فقال مسلم بن عقيل : ومن أهله يا ابن مرجانة ! ؟ « 1 » فقال : أهله يزيد ومعاوية ! فقال مسلم بن عقيل : الحمدُ للّه ، كفى باللّه حكماً بيننا وبينكم ! فقال ابن زياد لعنه اللّه : أتظنّ أنّ لك من الأمر شيئاً ! ؟ فقال مسلم بن عقيل : لا واللّه ما هو الظنّ ولكنه اليقين ! فقال ابن زياد : قتلني اللّه إن لم أقتلك ! فقال مسلم : إنّك لا تدع سوء القتلة وقبح المُثلة وخبث السريرة ! « 2 » واللّه لو كان معي عشرة ممّن أثق بهم ، وقدرتُ على شربة من ماءٍ لطال عليك أن تراني في هذا القصر ! ولكنْ إن عزمت على قتلي ولابدّ لك من ذلك فأقم إليَّ رجلًا من قريش أوصي إليه بما أُريد . فوثب « 3 » إليه عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، فقال : أوصِ إليَّ بما تريد يا ابن
--> ( 1 ) الإنتقال هنا إلى مخاطبة ابن زياد بأمّه مرجانة إلتفاتة ذكية من مسلم عليه السلام وفي موضعها تماماً ، لما اشتهرت به مرجانة من الزنا وعدم العفاف ! حتّى لايُلحق عبيداللّه نفسه فيمن يدّعي أنهم أهل هذا الأمر ! ( 2 ) في تاريخ الطبري ، 3 : 291 إضافة « ولؤم الغلبة ! » . ( 3 ) في تأريخ الطبري ، 3 : 290 « قال : فدعني أوصِ إلى بعض قومي . فنظر إلى جلساء عبيداللّهوفيهم عمر بن سعد ، فقال : يا عمر ، إنّ بيني وبينك قرابة ، ولي إليك حاجة ، وقد يجب عليك نجح حاجتي وهو سرٌّ . فأبى أن يمكّنه من ذكرها ! فقال له عبيداللّه : لا تمتنع أن تنظر في حاجة ابن عمّك ! فقام معه ، فجلس حيث ينظر إليه ابن زياد . . » . وفي الإرشاد : 198 : « فامتنع عمر أن يسمع منه ! فقال له عبيداللّه : لِمَ تمتنع أن تنظر في حاجة ابن عمّك ! فقام معه ، فجلس حيث ينظر إليهما ابن زياد . . » . وفي مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، 1 : 305 وهو ينقل عن ابن أعثم الكوفي نفسه ، لا توجد كلمة « فوثب إليه عمر بن سعد . . » ! بل فيه : « ثمّ نظر مسلم إلى عمر بن سعد بن أبي وقّاص فقال له : إنّ بيني وبينك قرابة فاسمع منّي . فامتنع ! فقال له ابن زياد : ما يمنعك من الاستماع لابن عمّك ! ؟ فقام عمر إليه ، فقال له مسلم : أوصيك بتقوى اللّه . . . » .