مجموعة مؤلفين
46
مع الركب الحسيني
الثاني : أنّ المنافقين بعد رحلة النبىٍّ ( ص ) مباشرة قد أخذتهم هزّة مصيبة فقده ورحلته ( ص ) ماءخذا عظيما ، وتاءثّروا لذلك تاءثّرا بالغا ، فتابوا إلى اللّه جميعا وأخلصوا الايمان عن آخرهم وحسن بذلك اسلامهم ! وهذا الاحتمال أيضا يرفضه تأريخ ما بعد موت النبىٍّ ( ص ) رفضا باتا . الثالث : اءّن حركة النفاق نفسها تسلّمت زمام الأمور بعد رحلة النبىٍّ ( ص ) ، اءو أنّها على الاقلّ كانت قد صالحت أولياء الحكومة بعد رحلة النبىٍّ ( ص ) على ترك المضادّة والمشاغبة مصالحة سرّيّة قبل الرحلة أوبعدها بشرط أن يسمح لها تحقيق ما فيه أمنيّتها ، أو أنّ حركة المسلمين وحركة النفاق بعد رحلة النبىٍّ ( ص ) وبعد السقيفة كانتا قد وقعتا في مجرى واحد واتّجاه واحد وتصالحتا مصالحة عفويّة بلا تكلّف عقد وعهد ، فارتفع التصاك والتزاحم والمضادّة والمعارضة بينهما ! ! ولا شك أنّ التدبّر الكافي والتاءمّل العميق في حوادث آخر عهد النبىٍّ ( ص ) والفتن الواقعة بعد رحلته مباشرة يرشد حتما إلى أنّ ما وقع لا يخرج عن إطار محتويات الاحتمال الثالث ، هذا إذا كان المتدبّر والمتاءمّل في تلك الحوادث خارجا من سلطان القداسة الكاذبة التي إبتدعها التضليل الاعلاميّ السياسيّ الامويّ لمشاهير الصحابة بعد رحيلهم عن دار الدنيا . فصائل حركة النفاق : حزب السلطة : يكفي هنا لا ثبات انتماء مجموعة من الصحابة إلى دائرة النفاق أن نثبت أنّهم صدّوا عن رسول اللّه ( ص ) صدودا في أمر قضى به ، وذلك لقوله تعالى : ( وإذا