مجموعة مؤلفين

44

مع الركب الحسيني

مغانم أو تنمية مصالح وتوسعتها في ظلّ نماء مصالح الاسلام ، أو انتصارا لعصبيّة أو حميّة ، أو غير ذلك . ومن مصاديق أهل هذا النوع من الطمع جميع ( النفعيّين ) وهم كثير . يضاف إلى ذلك أنّ بعض من دخل الاسلام مؤ منا في البدء قد يرتاب في دينه خلال طريق المعاناة نتيجة هزّات عظمى وصدمات كبرى أو شبهات مضلّة مثلا ، كاءن يرتاب في نبوّة النبىٍّ ( ص ) ، فيرتدّ عن دينه لكنّه يكتم ارتداده طمعا أو خوفا فيكون منافقا ما دام يستبطن ريبته وكفره . وهذه الحالة ممكنة الوقوع في مكّة المكرّمة قبل الهجرة إلى المدينة ، كما هي ممكنة الوقوع بعد الهجرة وقيام الدولة الاسلاميّة في المدينة المنوّرة وما حولها . ممّا مر يتّضح بجلاء أنّ حركة النفاق لم تبدأ بدخول الرسول الأكرم ( ص ) المدينة المنوّرة ، بل بدأت بدخول الصفّ الاسلامي منذ أوائل حياته في مكّة المكرّمة . نعم ، لم تتّخذ حركة النفاق شكل الظاهرة الاجتماعيّة الخطيرة إلّا في المدينة المنوّرة بعد قيام الدولة الاسلاميّة . هذا من حيث البداية ، أمّا من حيث النهاية فإ نّ هذه النظرة المشهورة الخاطئة تدّعي أنّ حركة النفاق استمرّت إلى قرب وفاة النبىٍّ الأكرم ( ص ) ! ! وهذه الدعوى أيضا لايصدّقها التاءريخ الحقّ ، ذلك لا نّنا ينبغي أن نفرّق أوّلًا بين أمرين : أحدهما : انقطاع الاخبار عن نشاط حركة المنافقين الظاهر في مواجهة الاسلام والمسلمين وعدم ظهور ما كان يظهر منهم من أعمال مضادّة وآثار معاكسة ومكائد ودسائس مشؤ ومة .