مجموعة مؤلفين
41
مع الركب الحسيني
ففي الأثر : ( جاء عمر بن الخطّاب فقال : يا رسول اللّه ، إنّي مررت باءخٍ لي من يهود ( من قريضة ) فكتب لي ( وكتب لي ) جوامع من التوراة ، قال : أفلا أعرضها عليك ! ؟ ( قال ) : فتغيّر وجه رسول اللّه ( ص ) ، فقال عبداللّه : مسخ اللّه عقلك ، ألا ترى ما بوجه رسول اللّه ( ص ) ! ؟ فقال عمر : رضيت باللّه ربّا ، وبالا سلام دينا ، وبمحمّدٍ رسولًا . قال فسرِّي عن النبىٍّ ( ص ) ، ثمّ قال : ( والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى فاتّبعتموه وتركتموني لظللتم ، إنّكم حظّي من الأمم وأنا حظّكم من النبيّين ) . « 1 » كما ظلّت هذه العلاقة وهذا التاءثّر باءهل الكتاب يؤ ذيان الرسول ( ص ) حتّى في بيته ، فقد روي ( أنّ حفصة زوج النبىٍّ ( ص ) جاءت إلى النبىٍّ ( ص ) بكتاب من قصص يوسف في كتف ، فجعلت تقرأ عليه والنبيّ ( ص ) يتلوّن وجهه ، فقال : ) والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا فيكم فاتّبعتموه وتركتموني لظللتم . ) « 2 » كما ظلّ بعض الصحابة حريصا على هذه العلاقة الوطيدة باليهود والنصارى ، يدّخرها للا ستفادة منها عندما تحلّ بالمسلمين هزيمة قاصمة أو حينما تبدو في الأفق ملامح ضعفهم وأفول القوّة عنهم وانكسار شوكتهم : قال السدّي : لمّا أصيب النبىٍّ ( ص ) باءحد قال عثمان : لا لحقنّ بالشام ، فإن لي به صديقا من اليهود ، فلا خذنّ منه أمانا ، فإني أخاف أن يدال علينا اليهود . وقال طلحة
--> ( 1 ) المصنّف عبد الرزاق الصنعاني ، 10 : 313 314 ، رقم 19213 وما بين القوسين ورد في حديث رقم 10164 من المصنّف ، 113 : 6 وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه ، 9 : 47 ، رقم 6472 / ط ، بومباي الهند ؛ وفي مسند أحمد بن حنبل ، 3 : 387 . ( 2 ) المصنف عبد الرزاق الصنعاني ، 6 : 113 114 ، رقم 10165 .