الشيخ عزيز الله عطاردي
87
مسند الإمام العسكري ( ع )
إليّ وقال لي : سرّح الدّم ، قال : فتعجّبت أكثر من عجبي الأوّل وكرهت أن أسأله ، قال : فسرّحت فخرج دم أبيض كأنّه الملح ، قال : ثمّ قال لي : احبس ، قال : فحبست ، قال ثمّ قال : كن في الدّار . فلمّا أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير ، فأخذتها وخرجت حتّى أتيت ابن بختيشوع النصراني فقصصت عليه القصّة ، قال : فقال لي : واللّه ما أفهم ما تقول ولا أعرفه في شيء من الطبّ ولا قرأته في كتاب ولا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانيّة من فلان الفارسي فأخرج إليه . قال : فاكتريت زورقا إلى البصرة وأتيت الأهواز ثمّ صرت إلى فارس إلى صاحبي فأخبرته الخبر ، قال : وقال : أنظرني أيّاما ، فأنظرته ثمّ أتيته متقاضيا قال : فقال لي : إنّ هذا الّذي تحكيه عن هذا الرّجل فعله المسيح في دهره مرّة . [ 1 ] 25 - عنه ، عن عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا قال : كتب محمّد بن حجر إلى أبي محمّد عليه السلام يشكو عبد العزيز بن دلف ويزيد بن عبد اللّه ، فكتب إليه : أمّا عبد العزيز فقد كفيته وأمّا يزيد فإنّ لك وله مقاما بين يدي اللّه ، فمات عبد العزيز وقتل يزيد محمّد بن حجر . [ 2 ] 26 - عنه ، عن عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا قال : سلّم أبو محمّد عليه السلام إلى نحرير فكان يضيّق عليه ويؤذيه ، قال : فقالت له امرأته : ويلك اتّق اللّه ، لا تدري من في منزلك وعرّفته صلاحه وقالت : إنّي أخاف عليك منه ، فقال : لأرمينّه بين السباع ، ثمّ فعل ذلك به فرئي عليه السلام قائما يصلّي وهي حوله . [ 3 ] 27 - عنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن إسحاق قال : دخلت على أبي محمّد عليه السلام فسألته أن يكتب لأنظر إلى خطّه فأعرفه إذا ورد فقال : نعم ، ثمّ قال : يا أحمد إنّ الخطّ سيختلف عليك من بين القلم الغليظ إلى القلم الدّقيق فلا تشكّنّ ، ثمّ دعا بالدّواة فكتب وجعل يستمدّ إلى مجرى الدّواة ، فقلت في نفسي وهو يكتب : أستوهبه
--> [ 1 ] الكافي : 1 / 512 . [ 2 ] الكافي : 1 / 512 . [ 3 ] الكافي : 1 / 513 .