الشيخ عزيز الله عطاردي

84

مسند الإمام العسكري ( ع )

فقال : ما أدري ما أقول في هذا وشححت به ونفست على الناس ببيعه وأمسينا فأتانا السائس وقد صلّينا العتمة فقال : يا مولاي نفق فرسك فاغتممت وعلمت أنّه عنى هذا بذلك القول ، قال : ثمّ دخلت على أبي محمّد بعد أيّام وأنا أقول في نفسي : ليته أخلف عليّ دابّة إذ كنت اغتممت بقوله ، فلمّا جلست قال : نعم نخلف دابّة عليك ، يا غلام أعطه برذوني الكميت ، هذا خير من فرسك وأوطأ وأطول عمرا . [ 1 ] 16 - عنه ، عن إسحاق قال : حدّثني محمّد بن الحسن بن شمّون قال : حدّثني أحمد بن محمّد قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام حين أخذ المهتدي في قتل الموالي : يا سيّدي الحمد للّه الّذي شغله عنّا ، فقد بلغني أنّه يتهدّدك ويقول : واللّه لاجلينّهم عن جديد الأرض . فوقّع أبو محمّد عليه السلام بخطّه : ذاك أقصر لعمره ، عدّ من يومك هذا خمسة أيّام ويقتل في اليوم السادس بعد هوان واستخفاف يمرّ به ، فكان كما قال عليه السلام . [ 2 ] 17 - عنه ، عن إسحاق قال : حدّثني محمّد بن الحسن بن شمّون قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله أن يدعو اللّه لي من وجع عيني وكانت إحدى عينيّ ذاهبة والأخرى على شرف ذهاب . فكتب إليّ : حبس اللّه عليك عينك فأفاقت الصحيحة ، ووقّع في آخر الكتاب آجرك اللّه وأحسن ثوابك . فاغتممت لذلك ولم أعرف في أهلي أحدا مات ، فلمّا كان بعد أيّام جاءتني وفاة ابني طيّب فعلمت أنّ التعزية له . [ 3 ] 18 - عنه ، عن إسحاق قال : حدّثني عمر بن أبي مسلم قال : قدم علينا بسرّمن‌رأى رجل من أهل مصر يقال له : سيف بن اللّيث ، يتظلّم إلى المهتدي في ضيعة له قد غصبها إيّاه شفيع الخادم وأخرجه منها فأشرنا عليه أن يكتب إلى أبي محمّد عليه السلام يسأله تسهيل أمرها ، فكتب إليه أبو محمّد عليه السلام : لا بأس عليك ، ضيعتك تردّ عليك فلا تتقدّم إلى السلطان والق الوكيل الّذي في يده الضيعة وخوّفه بالسلطان الأعظم اللّه ربّ العالمين . فلقيه .

--> [ 1 ] الكافي : 1 / 510 . [ 2 ] الكافي : 1 / 510 . [ 3 ] الكافي : 1 / 510 .