الشيخ عزيز الله عطاردي
75
مسند الإمام العسكري ( ع )
بالفضل على ولد الحسن عليهما السلام كما خصّ ولد هارون على ولد موسى عليه السلام وإن كان موسى حجّة على هارون ، والفضل لولده إلى يوم القيامة ، ولا بدّ للامّة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ويخلص فيها المحقّون ، كيلا يكون للخلق على اللّه حجّة ، وإنّ الحيرة لا بدّ واقعة بعد مضيّ أبي محمّد الحسن عليه السلام . فقلت : يا مولاتي هل كان للحسن عليه السلام ولد ؟ فتبسّمت ، ثمّ قالت : إذا لم يكن للحسن عليه السلام عقب فمن الحجّة من بعده وقد أخبرتك أنّه لا إمامة لأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام ، فقلت : يا سيّدتي حدّثيني بولادة مولاي وغيبته عليه السلام . قالت : نعم كانت لي جارية يقال لها : نرجس فزارني ابن أخي فأقبل يحدق النظر إليها ، فقلت له : يا سيّدي لعلّك هويتها فأرسلها إليك ؟ فقال لها : لا يا عمّة ولكنّي أتعجّب منها . فقلت : وما أعجبك [ منها ] ؟ فقال عليه السلام : سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ وجلّ الّذي يملأ اللّه به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما . فقلت : فأرسلها إليك يا سيّدي ؟ فقال : استأذني في ذلك أبي عليه السلام ، قالت : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن عليه السلام فسلّمت وجلست فبدأني عليه السلام وقال : يا حكيمة ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمّد ، قالت : فقلت : يا سيّدي على هذا قصدتك على أن أستأذنك في ذلك ، فقال لي : يا مباركة إنّ اللّه تبارك وتعالى أحبّ أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيبا . قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزيّنتها ووهبتها لأبي محمّد عليه السلام وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أيّاما ، ثمّ مضى إلى والده عليهما السّلام ووجّهت بها معه . قالت حكيمة : فمضى أبو الحسن عليه السلام وجلس أبو محمّد عليه السلام مكان والده وكنت أزوره كما كنت أزور والده فجاءتني نرجس يوما تخلع خفّي ، فقالت : يا مولاتي ناوليني خفّك ، فقلت : بل أنت سيّدتي ومولاتي واللّه لا أدفع إليك خفّي