الشيخ عزيز الله عطاردي

65

مسند الإمام العسكري ( ع )

ودلائل أئمتهم ، ليحفظوا عهد اللّه على العباد بأفضل الموانع بأكثر من فضل السماء على الأرض والعرش والكرسي والحجب على السماء ، وفضلهم على العباد كفضل القمر ليلة البدر على اخفى كوكب في السماء . [ 1 ] 10 - بهذا الاسناد عنه عليه السلام قال : قال علي بن محمّد عليهما السلام : لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السلام من العلماء الداعين إليه والدالين عليه والذابّين عن دينه بحجج اللّه والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد إلّا ارتدّ عن دين اللّه ، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها ، أولئك هم الأفضلون عند اللّه عز وجل . [ 2 ] 11 - بهذا الاسناد ، عنه عليه السلام قال : يأتي علماء شيعتنا القوّامون بضعفاء محبّينا وأهل ولايتنا يوم القيامة والأنوار تسطع من تيجانهم ، على رأس كل واحد منهم تاج بهاء قد انبثت تلك الأنوار في عرصات القيامة ودورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة ، فشعاع تيجانهم ينبث فيها كلّها فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه ومن ظلمة الجهل علموه ومن حيرة التيه أخرجوه الا تعلق بشعبة من أنوارهم ، فرفعتهم إلى العلوّ حتى تحاذي بهم فوق الجنان . ثم ينزلهم على منازلهم المعدّة في جوار أستاديهم ومعلّميهم وبحضرة أئمّتهم الذين كانوا إليهم يدعون ، ولا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلّا عميت عينه وأصمت أذنه وأخرس لسانه وتحوّل عليه اشدّ من لهب النيران ، فيحملهم حتى يدفعهم إلى الزبانية فيدّعونهم إلى سواء الجحيم . [ 3 ] 12 - بهذا الاسناد ، قال أيضا أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام : ان محبي آل محمّد صلى اللّه عليه وآله مساكين مواساتهم أفضل من مواساة مساكين الفقراء ، وهم الذين سكنت جوارحهم وضعفت قواهم من مقاتلة أعداء اللّه الذين يعيرونهم بدينهم

--> [ 1 ] الاحتجاج : 1 / 9 . [ 2 ] الاحتجاج : 1 / 9 . [ 3 ] الاحتجاج : 1 / 10 .