الشيخ عزيز الله عطاردي

45

مسند الإمام العسكري ( ع )

خلف أبو محمد الحسن من الولد ابنه الحجة القائم المنتظر لدولة الحق وكان قد أخفى مولده وستر أمره لصعوبة الوقت وخوف السلطان وتطلبه للشيعة وحبسهم والقبض عليهم ، وتولى جعفر بن علي اخوه وأخذ تركته واستولى عليها وسعى في حبس مواليه وشنع على أصحابه عند السلطان ، وذلك لكونه أراد القيام عليهم مقام أخيه فلم يقبلوه لعدم أهليته لذلك ولا ارتضوه وبذل جعفر على ذلك مالا جليلا لولي الأمر فلم يتفق له ولم يجتمع عليه اثنان . ذهب كثير من الشيعة إلى أن أبا محمد الحسن مات مسموما وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئمة الذين من قبلهم خرجوا كلهم تغمدهم اللّه برحمته من الدنيا على الشهادة واستدلوا على ذلك بما روى عن الصادق عليه السلام أنه قال : ما منا الا مقتول أو شهيد . [ 1 ] 22 - قال أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي : مضى أبو محمد في شهر ربيع الآخر سنة ستين ومائتين ودفن بسر من رأى إلى جانب أبيه أبي الحسن ، فكان من ولادته إلى وقت مضيه تسع وعشرون سنة ، منها مع أبي الحسن ثلاث وعشرون سنة وبعده منفردا بالإمامة ست سنين . [ 2 ]

--> [ 1 ] الفصول المهمة : 288 . [ 2 ] اثبات الوصية : 248 .