الشيخ عزيز الله عطاردي

42

مسند الإمام العسكري ( ع )

14 - في البحار : عليّ بن محمّد الدقّاق عن العطّار ، عن أبيه ، عن الفزاريّ ، عن محمّد بن أحمد المدائني ، عن أبي غانم قال : سمعت أبا محمّد عليه السلام يقول : في سنة مائتين وستّين تفترق شيعتي ، وفيها قبض أبو محمّد عليه السلام ، وتفرّقت شيعته وأنصاره ، فمنهم من انتهى إلى جعفر ، ومنهم من أتاه وشكّ ، ومنهم من وقف على الحيرة ، ومنهم من ثبت على دينه بتوفيق اللّه عزّ وجلّ . [ 1 ] 15 - المجلسي ، عن عيون المعجزات : عن أحمد بن إسحاق بن مصقلة قال : دخلت على أبي محمّد عليه السلام فقال لي : يا أحمد ما كان حالكم فيما كان الناس فيه من الشكّ والارتياب ؟ قلت : لمّا ورد الكتاب بخبر مولد سيّدنا عليه السلام ، لم يبق منّا رجل ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم إلّا قال بالحقّ ، قال عليه السلام : أما علمتهم أنّ الأرض لا تخلو من حجّة اللّه تعالى . ثمّ أمر أبو محمّد عليه السلام والدته بالحجّ في سنة تسع وخمسين ومائتين وعرّفها ما يناله في سنة ستّين ، ثمّ سلّم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إلى القائم الصاحب عليه السلام ، وخرجت أمّ أبي محمّد إلى مكّة وقبض عليه السلام في شهر ربيع الآخر سنة ستّين ومائتين ودفن بسرّمن‌رأى إلى جانب أبيه صلوات اللّه عليهما ، وكان من مولده إلى وقت مضيّه تسع وعشرون سنة . [ 2 ] 16 - قال المسعودي : وفي سنة ستين ومائتين قبض أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في خلافة المعتمد ، وهو ابن تسع وعشرين سنة ، وهو أبو المهدي المنتظر ، والإمام الثاني عشر عند القطعية من الإمامية ، وهم جمهور الشيعة ، وقد تنازع هؤلاء في المنتظر من آل النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد وفاة الحسن بن علي [ وافترقوا على ] عشرين فرقة ، وقد ذكرنا حجاج كل طائفة منهم لما اجتبته لنفسها واختارته لمذهبها ، في كتابنا المترجم ب « سر الحياة » وفي كتاب : « المقالات ، في أصول الديانات » وما

--> [ 1 ] البحار : 50 / 334 . [ 2 ] البحار : 50 / 335 .