الشيخ عزيز الله عطاردي

275

مسند الإمام العسكري ( ع )

9 - الطوسي ، باسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام اسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو ؟ فقد روي أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضي ، قال قوم : ان الموقت هو الذي يذكر فيه انه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها . قال : وقال آخرون : هذا موقت إذا ذكر انه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، والذي هو غير موقت أن يقول هذا وقف ولم يذكر أحدا فما الذي يصح من ذلك وما الذي يبطل ؟ فوقّع عليه السلام : الوقوف بحسب ما يوقفها ان شاء اللّه . [ 1 ] 10 - عنه ، باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى العسكري عليه السلام امرأة أوصت إلى رجل وأقرت له بدين ثمانية آلاف درهم وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس وكل ما لها أقرت به للموصى إليه وأشهدت على وصيتها وأوصت ان يحج عنها من هذه التركة حجتين ويعطي مولاه لها أربعمائة درهم ، وماتت المرأة وتركت زوجا فلم ندر كيف الخروج من هذا واشتبه علينا الامر ، وذكر الكاتب ان المرأة استشارته فسألته ان يكتب لها ما يصح لهذا الوصي ؟ فقال : لا تصح تركتك لهذا الوصي الا باقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود وتأمريه بعد ان ينفذ ما توصيه به فكتبت له بالوصية على هذا وأقرت للوصي بهذا الدين فرأيك ادام اللّه عزك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا وتعريفنا ذلك لنعمل به ان شاء اللّه ؟ فكتب عليه السلام بخطه : ان كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين من رأس المال ان شاء اللّه وان لم يكن الدين حقا انفذ لها ما أوصت به من ثلثها كفى أو لم يكف . [ 2 ]

--> [ 1 ] التهذيب : 9 / 132 والاستبصار : 4 / 100 . [ 2 ] التهذيب : 9 / 161 والاستبصار : 4 / 113 .