الشيخ عزيز الله عطاردي

220

مسند الإمام العسكري ( ع )

حشيشها الزعفران ورضراضها الدر والياقوت ، وارضها المسك الأبيض ، فذلك خير لي ولأمتي ، وذلك قوله تعالى : « إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ » . قالوا : صدقت يا محمد ، هو مكتوب في التوراة ، وهذا خير من ذلك . قال النبي صلى اللّه عليه وآله : هذه ثلاثة . قالوا : إبراهيم خير منك . قال : ولم ذاك ؟ قالوا : لأن اللّه اتخذه خليلا . قال النبي صلى اللّه عليه وآله : ان كان إبراهيم خليله فأنا حبيبه محمد . قالوا : ولم سميت محمّدا ؟ قال : سماني اللّه محمدا وشق اسمي من اسمه ، هو المحمود وانا محمد وأمتي الحامدون على كل حال . فقالت اليهود : صدقت يا محمد ، هذا خير من ذلك . قال النبي صلى اللّه عليه وآله : هذه أربعة . قالت اليهود : عيسى خير منك . قال : ولم ذاك ؟ قالوا : ان عيسى بن مريم كان ذات يوم بعقبة بيت المقدس ، فجاءه الشياطين ليحملوه ، فأمر اللّه جبرئيل ان اضرب بجناحك الأيمن وجوه الشياطين والقهم في النار ، فضرب بأجنحته وجوههم وألقاهم في النار . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لقد أعطيت انا أفضل من ذلك . قالوا : وما هو ؟ قال : أقبلت يوم بدر من قتال المشركين وانا جائع شديد الجوع ، فلما وردت المدينة استقبلتني امرأة يهودية وعلى رأسها جفنة وفي الجفنة جدي مشوي وفي كمها شيء من سكر ، فقالت : الحمد للّه الذي منحك السلامة وأعطاك النصر والظفر على الأعداء ، واني قد كنت نذرت للّه نذرا ان أقبلت سالما غانما من غزاة بدر لأذبحن هذا الجدي ولأشوينه ولأحملنه إليك لتأكله . فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : فنزلت عن بغلتي الشهباء ، فضربت بيدي إلى الجدي لآكله ، فاستنطق اللّه الجدي ، فاستوى على اربع قوائم وقال : يا محمد ، لا تأكلني فاني مسموم . قالوا : صدقت يا محمد ، هذا خير من ذلك . قال النبي صلى اللّه عليه وآله : هذه خمسة . قالوا : بقيت واحدة ثم نقوم من عندك قالوا : هاتوا . قالوا : سليمان خير منك . قال : ولم ذاك ؟ قالوا : لأن اللّه عز وجل سخر له الشياطين والانس والجن والطير