الشيخ عزيز الله عطاردي

218

مسند الإمام العسكري ( ع )

انكم به مؤمنون ؟ ؟ فنظر اليهود بعضهم إلى البعض ، فقال بعضهم : ما عن هذا محيص ، وقال آخرون منهم : هذا رجل منجوت مؤتى له ما يريد - والمنجوت يتأتى له العجائب - فلا يغرنكم ما تشاهدون ، فناداهم الجبل : يا أعداء اللّه ! قد أبطلتم بما تقولون نبوة موسى ، هلا قلتم لموسى : ان قلب العصا ثعبانا وانفلاق البحر طرقا ووقوف الجبل كالظلة فوقكم انما تأتى لك لأنك مؤتى لك يأتيك جدك بالعجائب فلا يغرنا ما نشاهده . فألقمتهم الجبال بمقالتها والصخور ولزمتهم حجة رب العالمين . وعن معمر بن راشد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : اتى يهودي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقام بين يديه يحدّ النظر إليه ، فقال : يا يهودي ما حاجتك ؟ فقال : أنت أفضل أمّ موسى بن عمران النبي الذي كلمه اللّه عز وجل وانزل عليه التوراة والعصا وفلق له البحر واظله بالغمام ؟ فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله : انه يكره للعبد أن يزكي نفسه ، ولكني أقول : ان آدم لما أصاب الخطيئة كانت توبته ان قال « اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي » فغفرها اللّه له ، وان نوحا لما ركب السفينة وخاف الغرق قال « اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما انجيتني من الغرق » فأنجاه اللّه عز وجل ، وان إبراهيم لما ألقي في النار قال : « اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما آمنتني » فجعلها بردا وسلاما ، وان موسى لما القى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال « اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما آمنتني » قال اللّه تعالى : لا تخف انك أنت الأعلى . يا يهودي ، ان موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوتي ما نفعه ايمانه شيئا ولا نفعته النبوة يا يهودي ، ومن ذريتي « المهدي » إذا خرج نزل عيسى بن مريم عليه السلام لنصرته ، فقدمه ويصلي خلفه . وعن ابن عباس قال : خرج من المدينة أربعون رجلا من اليهود قالوا : انطلقوا بنا