الشيخ عزيز الله عطاردي

18

مسند الإمام العسكري ( ع )

وأبو محمّد عليه السّلام جالس فبكى أبو محمّد عليه السّلام ، فأقبل عليه أبو الحسن عليه السّلام فقال [ له ] : إنّ اللّه تبارك وتعالى قد جعل فيك خلفا منه فاحمد اللّه [ 1 ] . 10 - عنه ، عن عليّ بن محمّد ، عن إسحاق بن محمّد ، عن أبي هاشم الجعفريّ قال : كنت عند أبي الحسن عليه السّلام بعد ما مضى ابنه أبو جعفر وإنّي لافكّر في نفسي أريد أن أقول : كأنّهما أعني أبا جعفر وأبا محمّد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمّد عليهم السّلام وإنّ قصّتهما كقصّتهما ، إذ كان أبو محمّد المرجى بعد أبي جعفر عليه السّلام . فأقبل عليّ أبو الحسن قبل أن أنطق فقال : نعم يا أبا هاشم بدا للّه في أبي محمّد بعد أبي جعفر عليه السّلام ما لم يكن يعرف له ، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله وهو كما حدّثتك نفسك وإن كره المبطلون ، وأبو محمّد ابني الخلف من بعدي ، عنده علم ما يحتاج إليه ومعه آلة الإمامة . [ 2 ] 11 - عنه ، عن عليّ بن محمّد ، عن إسحاق بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى بن درياب ، عن أبي بكر الفهفكيّ قال : كتب إليّ أبو الحسن عليه السّلام : أبو محمّد ابني أنصح آل محمّد غريزة وأوثقهم حجّة وهو الأكبر من ولدي وهو الخلف وإليه ينتهي عرى الإمامة وأحكامها ، فما كنت سائلي فسله عنه ، فعنده ما يحتاج إليه . [ 3 ] 12 - عنه ، عن عليّ بن محمّد ، عن إسحاق بن محمّد ، عن شاهويه بن عبد اللّه الجلّاب قال : كتب إليّ أبو الحسن في كتاب : أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر وقلقت لذلك فلا تغتمّ فإنّ اللّه عزّ وجلّ « لا يضلّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ » وصاحبك بعدي أبو محمّد ابني وعنده ما تحتاجون إليه ، يقدّم ما يشاء اللّه ويؤخّر ما يشاء اللّه « ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها » قد كتبت بما فيه بيان وقناع لذي عقل يقظان . [ 4 ]

--> [ 1 ] الكافي : 1 / 326 . [ 2 ] الكافي : 1 / 327 . [ 3 ] الكافي : 1 / 327 . [ 4 ] الكافي : 1 / 328 .